وأخذ الأجرة عليها ، بخلافه على الثاني ، إلَّا بلحاظ مادّتها كما مرّ في ما سبق وإن كان سائر الانتفاعات جائزاً ؛ فالعمل والاقتناء والتكسُّب لأجل الغايات المحلَّلة ، جائز ولا يلزم اشتراط الكسر في المعاملة أو قصر اللحاظ في المعاوضة على المادّة . بيع المغشوش الدراهم الخارجة أو المغشوشة المعمولة لأجل غشّ الناس والأقمشة المعيبة بواسطة العمليّات التدليسيّة إذا لم يصدق الغشّ في المعاملة مثل الإعلام بالحال مع الوثوق بتغيير المشتري وإزالة عيبه أو البيع مع الإعلام بالحال فلا مانع من معاملتها إذا لم يجب إزالة صفة الغشّ فعلًا قبل الدفع إلى الغير ، والاحتياط في الإزالة والإخراج من التعيُّب والغشّ . المعاملة المقصود منها الحرام يحرم بيع العنب أو التمر ليعمل خمراً ، أو الخشب مثلًا ليعمل صنماً ، أو آلة للَّهو أو القمار ونحو ذلك ، وذلك بعد ذكر صرفه في المحرم والالتزام به في العقد ؛ وأمّا حرمة اتّفاقهما على قصد الحرام فلا تخلو من وجه وإن لم تصدق الإعانة المحرّمة لغير الدفع بقصد الحرام ، يعني قصد الدافع فعل المدفوع إليه المحرّم . وكذا تحرم إجارة المساكن ليباع أو يحرز فيها الخمر أو ليعمل فيها بعض الأمور المحرّمة ، وإجارة السفن أو الحمولة لحمل الخمر وشبهها بأحد الوجهين المتقدّمين . وكما يحرم البيع والإجارة في ما ذكر ، يفسدان أيضاً ، فلا يحلّ له الثمن والأجرة . وأمّا بيع العنب أو التمر مثلًا لمن يعلم أنّه يعمله خمراً من دون أن يبيعه له أو يقصده وإجارة المسكن لمن يعلم أنّه يجعله محرزاً له مثلًا من دون أن تكون الإجارة له ، فالأظهر جوازه وإن كان الأحوط تركه مع عدم العسر والحرج الشخصيّين . والحكم جارٍ في أشباه المقام من سائر المعاملات ، كبيع الطعام في شهر رمضان للمفطر عصياناً . بيع السلاح لأعداء الدين يحرم بيع السلاح لأعداء الدين حال مقاتلتهم مع المسلمين ، بل حال مباينتهم