عقلائيّة . وأمّا المشتمل على الخمر ، فلا يجوز بيعه ، لعدم قابليّته للتطهير مع عدم حلَّية الانتفاع به مع وصف نجاسته ؛ وأمّا بناءً على جواز الاستشفاء به في فرض انحصار العلاج به ، فلا يبعد جواز التكسّب به إن قصد به الانتفاع المضطرّ بالتداوي ، فلا مانع من اشترائه لبيع المضطرّين . بيع بعض الحيوانات يجوز بيع الهرّة ويحلّ ثمنها بلا إشكال ؛ وأمّا غيرها من أنواع السباع ، فالظاهر جواز بيع ما كان منها ذا منفعة محلَّلة مقصودة عند العقلاء ؛ وكذا الحشرات ، بل المسوخ أيضاً إذا كانت كذلك ؛ فهذا هو المدار في جميع الأنواع ؛ فلا إشكال في بيع العلق الذي يمصّ الدم الفاسد ودود القزّ ونحل العسل وإن كانت من الحشرات ، وكذا الفيل الذي ينتفع بظهره وعظمه وإن كان من المسوخ . بيع ما كان آلة للحرام يحرم بيع كلّ ما كان آلة للحرام بحيث كانت منفعته المقصودة منحصرة فيه ، مثل آلات اللهو ، كالعيدان والمزامير والبرابط ونحوها ؛ وآلات القمار ، كالنرد والشطرنج ونحوهما . وكما يحرم بيعها وشراؤها ، يحرم صنعتها والأجرة عليها ، بل يجب كسرها وتغيير هيئتها . نعم ، يجوز بيع مادّتها من الخشب والصفر مثلًا بعد الكسر أو الوثوق بكسر المشتري بل قبله أيضاً إذا اشترط على المشتري كسرها ، مع الوثوق بكسر المشتري أو ردّه المعاملة إذا كان معذوراً من إبقائها في زمان قليل . نعم لو فرض فيها منفعة محلَّلة غير معهودة من الانتفاعات المحرّمة ، فالتكسُّب إذا وقع لأجل تلك المنفعة المحلَّلة فالأظهر الجواز والصحّة . أواني الذهب والفضّة وأمّا أواني الذهب والفضّة ، فحرمة بيعها وعدمها مبنيّان على حرمة اقتنائها والتزيّن بها باقية على صورتها وهيئتها وعدمها ؛ فعلى الأوّل يحرم بيعها وشراؤها ، بل وصياغتها