تمام السنة إذا أمكن بيعها وأخذ قيمتها ؛ وإذا لم يمكن بيعها إلَّا في السنة التالية ، تكون الزيادة من أرباح تلك السنة ، لا السنة الماضية على الأظهر . إذا كانت بعض الأموال التي يتّجر بها وارتفعت قيمتها ، موجودة عنده في آخر السنة وبعضها ديناً على الناس ، فإن باع الموجود أو أمكن بيعها وأخذ قيمتها ، يجب عليه خمس ربحها وزيادة قيمتها إذا لم يصرف في المئونة اللائقة . وأمّا الذي على الناس ، فإن كان يطمئن باستحصاله بحيث يكون ما في ذمّتهم كالموجود عنده ، يخمّس المقدار الزائد على رأس ماله ؛ وأمّا ما لا يطمئن باستحصاله فيصبر إلى زمان تحصيله ؛ فإذا حصله في السنة التالية أو بعدها ، تكون الزيادة من أرباح تلك السنة . إخراج المصارف والغرامات الخمس في هذا القسم ، بعد إخراج الغرامات والمصارف التي تصرف في تحصيل النماء والربح وإنّما يتعلَّق بالفاضل عن مئونة السنة ؛ فأوّلها حال الشروع في التكسب فيمن عمله التكسب واستفادة الفوائد تدريجيّاً يوماً فيوماً ، أو في يوم دون يوم مثلًا ، وفي غيره من حين حصول الربح والفائدة ؛ فالزارع يجعل مبدأ سنته حين حصول فائدة الزرع ووصولها بيده وهو عند تصفية الغلَّة ؛ ومن كان عنده النخيل والأشجار المثمرة ، يكون مبدأ سنته وقت اجتذاذ التمر واقتطاف الثمرة . نعم لو باع الزرع أو الثمار قبل ذلك ، يكون زمان استفادته وقت البيع وتملَّك الثمن وأخذه . المراد بالمئونة المراد بالمئونة : " ما ينفقه على نفسه وعياله الواجبي النفقة وغيرهم " ؛ ومنها ما يصرفه في زياراته وصدقاته وجوائزه وهداياه وأضيافه ومصانعاته والحقوق اللازمة له بنذر أو كفّارة ونحو ذلك ، وما يحتاج إليه من دابة ، أو جارية أو عبد أو دار أو فرش أو كتب بل وما يحتاج إليه لتزويج أولاده واختتانهم وما يحتاج إليه في المرض وفي موت أحد عياله وغير ذلك . نعم يعتبر فيه الاقتصار على اللائق بحاله ، دون ما يعدّ سفهاً وسَرَفاً ؛ فلو زاد على ذلك ، لا يحسب منها .