5 - أوصاف المستحقّين للزكاة وهي أمور : الأول : الإيمان " الأوّل " الإيمان ، فلا يعطى الكافر ، ولا المخالف للحق وإن كان من فرق الشيعة ، بل ولا المستضعف من فرق المخالفين ، إلَّا من سهم المؤلَّفة قلوبهم أو سهم سبيل الله ، كما مرّ . نعم يعطى المستضعف الذي ليس من أهل الولاية ولا ناصبيّاً من زكاة الفطرة على الأظهر ، بل مطلق أهل السنّة ، خصوصاً مع اقتضاء التقية ذلك ، سيّما مع عدم وجود مؤمن حتّى يدفع إليه . ولا يعطي ابن الزنا من المؤمنين في حال صغره فضلًا عمّن كان من غيرهم . ويعطي أطفال الفرقة المحقّة من غير فرق بين الذكر والأنثى ، ولا بين المميّز وغيره ؛ بل لو تولَّد من المؤمن وغيره ، أعطي منها أيضاً . ولا تعطى الزكاة التي تملك كسهم الفقراء ، لا مثل سهم سبيل الله بيد الطفل ، بل يدفع إلى وليّه ؛ ومع فقدان الولي ، يدفع إلى المميّز ، الذي يوثق بصرفه في مصارفه التي يصرف فيها الولي ، والمجنون كالطفل ؛ أمّا السفيه ، فيجوز الدفع إليه مع اطَّلاع وليّه . الثاني : عدم اعتبار العدالة في الفقير " الثاني " اعتبار العدالة في الفقير بجهة الفقر ، محلّ خلاف . والأحوط ترك الأداء لمرتكب الكبائر ، مثل شرب الخمر ، والمنكرات الشرعية ، خصوصاً المتجاهر بها ، إلَّا بقدر المصروف في ضرورياته أو ضروريات عياله . نعم يقوى عدم الجواز إذا كان في الدفع إعانة على الإثم ، أو إغراءٌ بالقبيح وفي المنع ردع عن المنكر ؛ والأحوط اعتبارها في العامل ؛ أمّا في الغارم وابن السبيل والرقاب ، فالعدالة غير معتبرة على الأظهر ، فضلًا عن المؤلَّفة وفي سبيل الله . الثالث : اعتبار عدم كون الفقير واجب النفقة للمالك " الثالث " أن لا يكون ممّن تجب نفقته على المالك ، كالأبوين وإن علوا ، والأولاد