صومه في غير شهر رمضان ، وأمّا فيه فيبطلان معاً ؛ لكن في بطلان الغسل المنويّ في حال الخروج كلام ، والصحّة لا تخلو عن وجه . إيصال الغبار الغليظ الثامن : إيصال الغبار الغليظ إلى الحلق على الأظهر وكذا الدخان الغليظ وما يوجب التقوّي المربوط بالجوع والعطش ، سواء كان بإثارته بنفسه بكنس ونحوه ، أو بإثارة غيره ، أو بإثارة الهواء مع تمكينه من الوصول لعدم التحفّظ . ولا بأس بما يعسر التحرّز عنه من غير الغليظ كما لا يعسر . وأمّا الغليظ فالظاهر أنّ مقتضى العسر فيه كمقتضاه في الأكل ؛ كما أنّه لا بأس به مع النسيان أو الغفلة أو القهر أو تخيّل عدم الوصول ، إلَّا إذا خرج بهيئة الطين إلى فضاء الفم ، ثم ابتلعه عمداً لعدم التحفّظ الميسور له . وعدم الإفساد في غير الغليظ من الغبار والبخار والدخان وغير الموجب للتقوى ، لا يخلو عن وجه ، والأحوط الاجتناب . الاحتقان بالمائع التاسع : الحقنة بالمائع ولو لمرض ونحوه على الأظهر . نعم لا بأس بالجامد ، وإن كان مكروهاً ، مع أنّ الأحوط اجتنابه ؛ كما أنّه لا بأس بوصول الدواء إلى جوفه من جرحه . تعمّد القي العاشر : تعمّد القيء وإن كان للضرورة ، دون ما كان منه بلا عمد ، والمدار ، على صدق مسمّاه . ولو ابتلع في الليل ما يجب عليه قيؤه في النهار مع العلم بأنّه يتقيّأ في النهار ، فسد صومه مع انحصار إخراجه بذلك . نعم لو لم ينحصر فيه ، صحّ ، وكذا لو علم بتقيّؤه بالنهار من غير اختيار . لو خرج بالتجشّؤ شيء ووصل إلى فضاء الفم ثم نزل من غير اختيار ، لم يبطل صومه ، بخلاف ما إذا بلعه اختياراً ، فإنّه يبطل صومه وعليه القضاء والكفارّة . ولا يجوز للصائم التجشّؤ اختياراً إذا علم بأنّه يخرج معه شيء يصدق عليه القيء ، أو ينحدر بعد الخروج وإن لم يصدق القيء ؛ وأمّا إذا لم يعلم بذلك بل احتمله ، فلا بأس به ، بل