في ما إذا كان له فيه ملك غير قابل للسكنى أيضاً ولو نخلة ونحوها ، بل في ما إذا سكن ستّة أشهر ولو لم يكن بقصد التوطَّن دائماً بل بقصد التجارة مثلًا . والأقوى خلاف ذلك كلَّه من عدم جريان حكم الوطن على جميع الأقسام وأنّه بالإعراض عن الوطن الأصليّ أو الاتخاذيّ يزول حكم الوطنيّة مطلقاً ، فإنّ الاجماع المنقول مظنون المدرك أو مقطوعه ؛ والصحيح لا يدلّ على اعتبار ما فيه من الملك والأشهر الستّة في الوطن العرفي بنحو التضييق ولا في إثبات وطن آخر غير العرفي ؛ ولذا لو لم يسأل الراوي لم يقع هذا الجواب الكاشف عن الفرد الواضح للعرفي الذي لا حكم له مع الإعراض ، كما اكتفى في سائر الروايات بمجرّد التوطَّن ونفي الإتمام بدونه في المنازل ؛ فما عن جملة من المتأخّرين من حصر الوطن في الأصليّ والاتّخاذي ، هو الأظهر ؛ وإن كان الأحوط الجمع بين إجراء حكم الوطن وغيره في الصورة الأولى ، والاحتياط جارٍ في الإقامة ستّة أشهر مع الملك بلا قصد التوطَّن أيضاً . إمكان اتّخاذ أكثر من وطن يمكن أن يكون للإنسان وطنان فعليّان في زمان واحد بأن جعل بلدين مسكناً له دائماً فيقيم في كلّ منهما ستّة أشهر مثلًا في كل سنة ، بل يمكن أن يكون له ثلاثة أوطان أو أزيد بأن يكون كلّ منها مسكناً له بأن يقيم في كلّ منها مقداراً من السنة فيجري على كلّ منها حكم الوطنية من كونه قاطعاً للسفر بمجرّد المرور إليه وغير ذلك . التبعيّة في الوطن الظاهر أنّ الأولاد الصغار تابعون لأبويهم ، فيعدّ وطنهما وطناً لهم حتى بعد بلوغهم ما لم يعرضوا عنه ولا يحتاج إلى أن يقصدوا التوطَّن فيه مستقلًا . والضابط : أنّ من كان غير مستقلّ في العرف من جهة التزامهم بشخص كالولد والخادم والمملوك والعاجز الذي يعيله الشخص فلا ينتظر قصدهم للتوطَّن ، فهم تابعون في التوطَّن وعدمه ، بخلاف من يرى مستقلًا ، فله قصده للخلاف ؛ وقد يكون