الفصل الرابع صلاة الآيات أسباب وجوب صلاة الآيات سبب هذه الصلاة كسوف الشمس وخسوف القمر ولو بعضهما ، والزلزلة ، وكلّ آية مخوفة عند غالب الناس ، سماوية كانت كالريح السوداء أو الحمراء أو الصفراء غير المعتادة ، والظلمة الشديدة ، والصيحة ، والهدة ، والنار التي تظهر في السماء وغير ذلك ، أو أرضية كالخسف ونحوه . ولا عبرة بغير المخوف ولا بخوف النادر من الناس ؛ نعم لا يعتبر الخوف في الكسوفين ، فتجب الصلاة مطلقاً وإن لم يحصل منها خوف . الأظهر دوران حكم الكسوف بغير حيلولة الأرض ، مدار كون الآية مخوفاً نوعاً مع الخصوصيّة المختارة فيها في وجوب صلاة الآيات ؛ وكذا كسوف بعض الكواكب بسبب بعضها دون الشمس والقمر . وقت صلاة الآيات وقت أداء صلاة الكسوفين من حين الشروع إلى تمام الانجلاء ، والأحوط ترك نيّة الأداء بعد الشروع في الانجلاء إلى تمامه ؛ وأمّا في الزلزلة ونحوها ممّا لا تسع وقتها الصلاة غالباً كالهدة والصيحة ، فهي من ذوات الأسباب لا الأوقات ، فتجب حال الآية ؛ فإن عصى ، فبعدها طول العمر ، والكلّ أداء . اختصاص الوجوب ببلد الآية يختص الوجوب بمن في بلد الآية ، فلا تجب على غيرهم ؛ والأظهر اختصاصه بمكان المصلَّي ، فلا تعمّ توابعه وإن سُميّا باسم واحد .