في انقطاعها ، يبني على الحالة الأُولى ، وإن لم يكن في السابق ذا مادّة ، فالأقوى ، عدم التنجس بالملاقاة أيضاً . وكذا لو شكّ في الكرّية بلا استصحابها ، وإن لم يحكم بطهارة متنجّس غسل فيه في الصورتين . واستصحاب القلَّة يوجب الحكم بالنجاسة بالملاقاة ، على خلاف استصحاب الكرّية أو الاتّصال بالمادّة . الماء الراكد الكر الراكد إذا بلغ كرّاً لا ينجس بالملاقاة ولا ينجس إلَّا بالتغيّر ، وإذا تغيّر بعضه فإن كان الباقي بمقدار كرّ ، يبقى غير المتغيّر على طهارته ، ويطهر المتغيّر إذا زال تغيّره لأجل اتّصاله بالباقي الذي يكون كرّاً ، ولا يحتاج إلى الامتزاج وإن كان أولى ، وإذا كان الباقي دون الكرّ ، ينجس الجميع ، المقدار المتغيّر بالتغيّر والباقي بالملاقاة . مقدار الكرّ الكرّ له تقديران : أحدهما : بحسب الوزن ، والآخر : بحسب المساحة . أمّا بحسب الوزن ، فهو " ألف ومائتا رطل " بالعراقي ؛ وبحسب المنّ التبريزي يصير " مائة وثمانية وعشرين منّاً إلَّا عشرين مثقالًا " . وأمّا بحسب المساحة فهو ما بلغ مكسرة أعني حاصل ضرب أبعاده الثلاثة بعضها في بعض ستّة وثلاثين شبراً على الأحوط ، وأحوط منه اعتبار ثلاثة وأربعين شبراً إلَّا ثُمن شبر ، وإن كان الأقوى كفاية بلوغه سبعة وعشرين . صيرورة الماء القليل المتنجّس كرّاً وبالعكس إذا كان الماء قليلًا فصار كرّاً وقد علم ملاقاته للنجاسة ولم يعلم سبق الملاقاة على الكرّية أو العكس ، يحكم بطهارته ، إلَّا إذا علم تاريخ الملاقاة دون الكرّية . وأمّا إذا كان الماء كرّاً فصار قليلًا وقد علم ملاقاته للنجاسة ولم يعلم سبق الملاقاة على القلَّة أو العكس ، فالظاهر الحكم بطهارته مطلقاً حتّى في ما إذا علم تاريخ القلة .