العدالة ومعرفتها يعتبر في المفتي والقاضي العدالة ؛ وتثبت بشهادة عدلين ، وبالمعاشرة والشياع المفيدين للعلم أو الاطمئنان . العدالة عبارة عن " ملكة راسخة باعثة على ملازمة التقوى من ترك المحرّمات وفعل الواجبات " . وتعرف بحسن الظاهر والمواظبة في الظاهر على الشرعيّات والطاعات ومزايا الشرع من حضور الجماعات وغيره ممّا كان كاشفاً عن المَلكة وحسن الباطن ، علماً أو ظنّاً ، كترك منافيات المروّة على الأحوط . وتعرف أيضاً بشهادة العدلين ، وبالشياع المفيد للعلم أو الاطمئنان . تزول صفة العدالة بارتكاب الكبائر أو الإصرار على الصغائر ؛ وتعود بالتوبة إذا كانت الملكة المذكورة باقية ، ولو بكشف بعض ما تقدّم عنها . وظيفة الوكيل والوصي في التقليد الوكيل في عمل عن الغير ، كإجراء عقد أو إيقاع أو أداء خمس أو زكاة أو كفّارة أو نحوها ، يجب عليه أن يعمل بمقتضى تقليد الموكِّل ، لا تقليد نفسه إذا كانا مختلفين ، مع عدم العلم بمخالفة رأي الموكِّل للواقع ، وإلَّا فيتوقّف عن العمل ، أو يكون العمل ممّا يكفي فيه مجرّد الآلة المحقّقة ؛ بخلاف الوصيّ في مثل ما لو كان وصيّاً في استيجار الصلاة عن الميّت ، فإنّه يجب أن يستأجر على وفق فتوى مجتهده لا مجتهد الميّت ، وكذلك الولي . اختلاف المجتهدين في صحّة المعاملة وبطلانها إذا وقعت معاملة بين شخصين ، وكان أحدهما مقلِّداً لمن يقول بصحّتها ، والآخر مقلِّداً لمن يقول ببطلانها ، يجب على كلّ منهما مراعاة فتوى مجتهده ، فلو وقع النزاع بينهما يترافعان عند أحد المجتهدين أو عند مجتهد آخر ، فيحكم بينهما على طبق فتواه وينفذ حكمه على الطرفين .