ومعنى الأولويّة أن الولي لو أراد المباشرة بنفسه أو عيَّن شخصاً لها ، لا يجوز لغيره مزاحمته بل لا يجوز الصلاة عليه بدون اذن الوليّ ، وقد مرّ ذلك مفصّلًا في الغسل فلا نعيده . وإذا أوصى الميّت بأن يصلَّي عليه شخص معيّن ، فالأحوط أن يصلَّي الوصي صلاته مع التوافق مع الولي . الجماعة في صلاة الميّت يستحب فيها الجماعة ، والأحوط اعتبار اجتماع شرائط الإمامة من العدالة ونحوها هنا أيضاً ، بل الأحوط اعتبار اجتماع شرائط الجماعة من عدم الحائل ونحوه أيضاً ، كعدم إمامة المرأة للرّجال وإنّما تؤمّ النساء فقط وعدم إمامة القاعد للقائمين . ولا يتحمل الإمام هنا عن المأمومين شيئاً . يجوز أن يصلَّي على ميّت واحد في زمان واحد ، أشخاصٌ متعدّدون فرادى ، بل وبالجماعات المتعدّدة ؛ ويجوز لكلّ واحد منهم قصد الوجوب ما لم يفرغ منها أحد ؛ فإذا فرغ ، نوى الباقون الاستحباب أو القربة ، وكذلك الحال في المصلَّين المتعدّدين في جماعة واحدة . يجوز للمأموم نيّة الانفراد في الأثناء ، لكن بشرط أن لا يكون بعيداً عن الجنازة بما يضرّ ولا خارجاً عن المحاذاة المعتبرة في المنفرد . كيفيّة صلاة الميّت وهي خمس تكبيرات بالترتيب الآتي على الأحوط : يأتي بالشهادتين بعد الأُولى التي هي تكبيرة الإحرام ؛ والصّلاة على النبيّ وآله بعد الثانية ؛ والدعاء للمؤمنين والمؤمنات بعد الثالثة ؛ والدعاء للميّت بعد الرابعة ؛ ثمّ يكبّر الخامسة وينصرف . ولا يجوز أقلّ من خمس تكبيرات إلَّا للتقيّة ، ولا محلّ لها مع المندوحة حال العمل ، إلَّا أنّ لزوم الخامسة مع كون الميّت من أهل الخلاف ، خلاف صلاة أهل الخلاف ، فهذا للمؤمنين . ولغيرهم يكبّر أربع تكبيرات على الأظهر وفي الختام يدعو عليه وللمؤمنين على الأحوط ، وليس فيها أذان ولا إقامة ولا قراءة ولا ركوع ولا سجود ولا تشهّد ولا سلام .