بأن تحسب رضعتان ناقصتان أو ثلاث رضعات ناقصات مثلًا واحدة . نعم لو التقم الصبيّ الثدي ثمّ رفضه لا بقصد الإعراض بأن كان للتنفّس ، أو الالتفات إلى ملاعب أو الانتقال من ثدي إلى آخر أو غير ذلك ، كان الكلّ رضعة واحدة . ومنها : توالي الرضعات بأن لا يفصل بينها رضاع امرأة [1] أُخرى ، ولا يقدح في التوالي تخلَّل غير الرضاع من المأكول والمشروب وإن تغذّى به . ومنها : أن يكون كمال العدد من امرأة واحدة ، فلو ارتضع بعض الرضعات من امرأة وأكملها من امرأة أُخرى لم ينشر الحرمة وإن اتّحد الفحل ، فلا تكون واحدة من المرضعتين أمّاً للمرتضع ولا الفحل أباً له . ومنها : اتّحاد الفحل بأن يكون تمام العدد من لبن فحل واحد ، ولا يكفي اتّحاد المرضعة ، فلو أرضعت امرأة من لبن فحل ثمان رضعات ثمّ طلَّقها الفحل وتزوّجت بآخر وحملت منه ثمّ أرضعت ذلك الطفل من لبن الفحل الثاني تكملة العدد من دون تخلَّل رضاع امرأة أُخرى في البين بأن يتغذّى الولد في هذه المدّة المتخلَّلة بالمأكول والمشروب لم ينشر الحرمة . ( مسألة 6 ) : ما ذكرنا من الشروط شروط لناشريّة الرضاع للحرمة ، فلو انتفى بعضها لا أثر له وليس بناشر لها أصلًا ، حتّى بين الفحل والمرتضعة ، وكذا بين المرتضع والمرضعة ، فضلًا عن الأُصول والفروع والحواشي . وفي الرضاع شرط آخر زائد على ما مرّ مختصّ بنشر الحرمة بين المرتضعين وبين أحدهما وفروع الآخر ، وبعبارة أخرى : شرط لتحقّق الأخوّة الرضاعيّة بين المرتضعين وهو اتّحاد الفحل الذي ارتضع المرتضعان من لبنه ، فلو ارتضع صبيّ من امرأة من لبن شخص رضاعاً كاملًا ، وارتضعت صبيّة من تلك المرأة من لبن شخص آخر كذلك بأن طلَّقها الأوّل وزوّجها الثاني وصارت ذات لبن منه فأرضعتها رضاعاً كاملًا ، لم تحرم الصبيّة على ذلك الصبيّ ، ولا فروع أحدهما على الآخر ، بخلاف ما إذا كان الفحل وصاحب اللبن واحداً وتعدّدت المرضعة ، كما إذا كانت لشخص نسوة متعدّدة وأرضعت كلّ واحدة منهنّ من لبنه طفلًا رضاعاً كاملًا ، فإنّه يحرم بعضهم على بعض وعلى فروعه لحصول الأخوّة الرضاعيّة بينهم .
[1] رضاعاً تامّاً كاملًا على الأقوى ، ومطلقاً على الأحوط ، نعم لا يقدح القليل جدّاً .