الرابع : أن يكون المرتضع في أثناء الحولين وقبل استكمالهما ، فلا عبرة برضاعه بعدهما . ولا يعتبر الحولان في ولد المرضعة على الأقوى ، فلو وقع الرضاع بعد كمال حولية نشر الحرمة إذا كان قبل حولي المرتضع . ( مسألة 2 ) : المراد بالحولين أربع وعشرون شهراً هلاليّاً من حين الولادة ، ولو وقعت في أثناء الشهر يكمل من الشهر الخامس والعشرين ما مضى من الشهر الأوّل على الأظهر ، فلو تولَّد في العاشر من شهر تكمل حولاه في العاشر من الخامس والعشرين . الشرط الخامس : الكمّيّة ، وهي بلوغه حدّا معيّناً ، فلا يكفي مسمّى الرضاع ولا رضعة كاملة ، وله في الأخبار وعند فقهائنا الأخيار تحديدات وتقديرات ثلاثة [1] : الأثر والزمان والعدد ، وأيّ واحد منها حصل كفى في نشر الحرمة : فأمّا الأثر فهو أن يرضع بمقدار نبت اللحم وشدّ العظم ، وأمّا الزمان فهو أن يرتضع من المرأة يوماً وليلة مع اتّصالهما بأن يكون غذاؤه في هذه المدّة منحصراً بلبن المرأة ، وأمّا العدد فهو أن يرتضع منها خمس عشرة رضعة كاملة . ( مسألة 3 ) : المعتبر في إنبات اللحم وشدّ العظم ، استقلال الرضاع في حصولهما على وجه ينسبان إليه ، فلو فرض ضمّ السكَّر ونحوه إليه على نحو ينسبان إليهما أشكل ثبوت التحريم . كما أنّ المدار على الإنبات والشدّ المعتدّ به منهما على نحو مبان يصدقان عرفاً ، ولا يكفي حصولهما بالدقّة العقليّة . وإذا شكّ في حصولهما بهذه المرتبة أو في استقلال الرضاع في حصولهما يرجع إلى التقديرين الآخرين . ( مسألة 4 ) : يعتبر في التقدير بالزمان أن يكون غذاؤه في اليوم والليلة منحصراً باللبن ، ولا يقدح شرب الماء للعطش ولا ما يأكل أو يشرب دواء [2] . والظاهر كفاية التلفيق في التقدير بالزمان لو ابتدأ بالرضاع في أثناء الليل أو النهار . ( مسألة 5 ) : يعتبر في التقدير بالعدد أُمور : منها : كمال الرضعة بأن يروى الصبيّ ويصدر من قبل نفسه ، ولا تحسب الرضعة الناقصة ولا تضمّ الناقصات بعضها ببعض
[1] لا يبعد كون الأثر هو الأصل والباقيان أمارتان عليه ، لكن لا يترك الاحتياط لو فرض حصول أحدهما دونه . [2] إن لم يخرج عن المتعارف .