السقوط كبيع الدين على من عليه الدين ، وإن كانت لغير من عليه الحقّ ففيه إشكال [1] . ( مسألة 3 ) : يشترط في صحّة الهبة قبض الموهوب له ، ولو في غير مجلس العقد ، ويشترط [2] في صحّة القبض كونه بإذن الواهب ، نعم لو وهب ما كان في يد الموهوب له صحّ ولا يحتاج إلى قبض جديد ولا مضيّ زمان يمكن فيه القبض . وكذا لو كان الواهب وليّاً على الموهوب له كالأب والجدّ للولد الصغير وقد وهبه ما في يده صحّ بمجرّد العقد لأنّ قبض الوليّ قبض عن المولَّى عليه ، والأحوط أن يقصد القبض عن المولَّى عليه بعد الهبة . ولو وهب الصغير غير الوليّ فلا بدّ من القبض ويتولَّاه الوليّ . ( مسألة 4 ) : القبض في الهبة كالقبض في البيع ، وهو في غير المنقول كالدار والبستان التخلية برفع يده عنه ورفع المنافيات والإذن للموهوب له في التصرّف بحيث صار تحت استيلائه ، وفي المنقول الاستقلال والاستيلاء عليه باليد ، أو ما هو بمنزلته كوضعه في حجره ، أو في جيبه ونحو ذلك . ( مسألة 5 ) : يجوز هبة المشاع لإمكان قبضه ، ولو بقبض المجموع بإذن الشريك أو بتوكيل المتّهب إيّاه في قبض الحصّة الموهوبة عنه ، بل الظاهر تحقّق القبض الذي هو شرط للصحّة في المشاع باستيلاء المتّهب عليه من دون إذن الشريك أيضاً ، وترتّب الأثر عليه وإن كان تعدّياً [3] بالنسبة إليه . ( مسألة 6 ) : لا يعتبر الفوريّة في القبض ولا كونه في مجلس العقد ، فيجوز فيه التراخي عن العقد ولو بزمان كثير ، ولو تراخى يحصل الانتقال إلى الموهوب له من حينه ، فما كان له من النماء سابقاً على القبض يكون للواهب . ( مسألة 7 ) : لو مات الواهب بعد العقد وقبل القبض بطل العقد وانفسخ وانتقل الموهوب إلى ورثته ولا يقومون مقامه في الإقباض ، فيحتاج إلى إيقاع هبة جديدة بينهم وبين الموهوب له ، كما أنّه لو مات الموهوب له لا يقوم ورثته مقامه في القبض ، بل يحتاج إلى هبة جديدة من الواهب إيّاهم . ( مسألة 8 ) : إذا تمّت الهبة بالقبض فإن كانت لذي رحم أباً كان أو أمّاً أو ولداً ، أو
[1] الأقوى صحّتها ، ويكون قبض الموهوب بقبض مصداقه . [2] على الأحوط . [3] في بعض الصور .