ويتعدّى إلى أنسابهما ، فيثبت بذلك كون ولد المقرّ به حفيداً للمقرّ وولد المقرّ أخاً للمقرّ به وأبيه جدّه ويقع التوارث بينهما ، وكذا بين أنسابهما بعضهم مع بعض . وكذا الحال لو كان كبيراً وصدّق المقرّ في إقراره مع الشروط المزبورة ، وإن كان الإقرار بغير الولد وإن كان ولد ولد ، فإن كان المقرّ كبيراً وصدّقه أو كان صغيراً وصدّقه بعد بلوغه يتوارثان إذا لم يكن لهما وارث معلوم ومحقّق . ولا يتعدّى التوارث إلى غيرهما من أنسابهما حتّى إلى أولادهما . ومع عدم التصادق أو وجود وارث محقّق لا يثبت بينهما النسب الموجب للتوارث بينهما إلَّا بالبيّنة . ( مسألة 19 ) : إذا أقرّ بولد صغير ، فثبت نسبه ، ثمّ بلغ فأنكر لم يلتفت إلى إنكاره . ( مسألة 20 ) : إذا أقرّ أحد ولدي الميّت بولد آخر له وأنكر الآخر لم يثبت نسب المقرّ به ، فيأخذ المنكر نصف التركة ويأخذ المقرّ الثلث حيث إنّ هذا نصيبه بمقتضى إقراره ، ويأخذ المقرّ به السدس وهو تكملة نصيب المقرّ وقد تنقّص بسبب إقراره . ( مسألة 21 ) : لو كان للميّت إخوة وزوجة فأقرّت بولد له ، كان لها الثمن وكان الباقي للولد إن صدّقها الإخوة ، وإن أنكروا كان لهم ثلاثة أرباع وللزوجة الثمن وباقي حصّتها للولد . ( مسألة 22 ) : إذا مات صبيّ مجهول النسب ، فأقرّ إنسان ببنوّته ثبت نسبه وكان ميراثه للمقرّ إذا كان له مال . ( مسألة 23 ) : ينفذ إقرار المريض كالصحيح ، ويصحّ إلَّا في مرض الموت مع التهمة فلا ينفذ إقراره فيما زاد على الثلث سواء أقرّ لوارث أو أجنبيّ ، وقد تقدّم في كتاب الحجر . ( مسألة 24 ) : لو أقرّ الورثة بأسرهم بدين على الميّت أو بشئ من ماله للغير كان مقبولًا لأنّه كإقرار الميّت ، ولو أقرّ بعضهم وأنكر البعض فإن أقرّ اثنان وكانا عدلين ثبت الدين على الميّت وكذا العين للمقرّ له بشهادتهما ، وإن لم يكونا عدلين أو كان المقرّ واحداً نفذ إقرار المقرّ في حقّ نفسه خاصّة ويؤخذ منه من الدين الذي أقرّ به مثلًا بنسبة نصيبه من التركة ، فإذا كانت التركة مائة ونصيب كلّ من الوارثين خمسين فأقرّ أحدهما لأجنبيّ بخمسين وكذّبه الآخر أخذ المقرّ له من نصيب المقرّ خمسة وعشرين ، وكذا الحال فيما إذا أقرّ بعض الورثة بأنّ الميّت أوصى لأجنبيّ بشئ وأنكر البعض .