القول في بيع الحيوان ناطقة وصامته ( مسألة 1 ) : يجوز استرقاق الحربي أعني الكافر الأصلي إذا لم يكن معتصماً بعهد أو ذمام سواء كان في دار الحرب أو دار الإسلام ، وسواء كان بالسرقة أو الغيلة أو القهر والاغتنام ، بل لو قهر الحربي حربيّا فباعه صحّ البيع ، وإن كان أخاه أو زوجته بل وإن كان ممّن ينعتق عليه كبنته وابنه وأبويه ، على إشكال في صحّة البيع ولحوق أحكامه فيه . نعم لا إشكال في تملَّك المشتري المسلم لمن اشتراه بهذا الشراء وإن لم يكن شراء حقيقيّا بل كان استنقاذاً . ( مسألة 2 ) : يملك الرجل كلّ أحد عدا أحد عشر : الأب والأمّ والأجداد والجدّات وإن علوا ، والأولاد وأولادهم ذكوراً وإناثاً وإن سفلوا ، والأخوات والعمّات [1] والخالات وبنات الأخ وبنات الأُخت وإن سفلن نسباً ورضاعاً ، ويملك من عدا هؤلاء من الأقارب حتّى الأخ وإن كان مكروهاً . وتملك المرأة كلّ أحد عدا الآباء [2] وإن علوا والأولاد وإن نزلوا نسباً ورضاعاً . ومعنى عدم ملك هؤلاء : عدم استقراره ، فلو ملك الرجل أو المرأة أحد هؤلاء بناقل اختياري كالشراء ، أو قهريّ كالموت انعتق عليهما في الحال ، ويملك كلّ من الزوجين صاحبه لكن يبطل النكاح . ( مسألة 3 ) : الكافر لا يملك المسلم ابتداءً [3] ، ولو كان له مملوك كافر فأسلم المملوك أجبر على بيعه من مسلم ولمولاه ثمنه . ( مسألة 4 ) : كلّ من أقرّ على نفسه بالعبوديّة حكم عليه بها مع شرائط الإقرار من البلوغ والعقل والاختيار وعدم كونه مشهوراً بالحرّية ، ولا يلتفت إلى رجوعه عن إقراره [4] . ( مسألة 5 ) : لو اشترى عبداً فادّعى الحرّية لم يقبل قوله إلَّا بالبيّنة . ( مسألة 6 ) : إذا أراد مالك الجارية أن يبيعها وقد وطئها يجب عليه أن يستبرئها قبل
[1] وإن علون كأُخت الجدّ والجدّة ، لا خالة الخالة وعمّة العمّة ولا خالة العمّة وعمّة الخالة . [2] والأُمّهات . [3] بسبب اختياري لا غيره كالإرث ، فإنّه يرثه ويجبر على بيعه . [4] ولا يبعد سماع دعواه إذا أوّل إقراره بتأويل ممكن في حقّه .