ثمانية وجب التاسع [1] وهكذا . واليوم من طلوع الفجر إلى زوال الحمرة المشرقيّة ، فلو اعتكف من طلوع الفجر إلى الغروب من اليوم الثالث كفى . ولا يشترط إدخال الليلة الأُولى ولا الرابعة وإن جاز كما عرفت ، وفي كفاية الثلاثة التلفيقيّة بأن يشرع من زوال يوم مثلًا إلى زوال اليوم الرابع تأمّل وإشكال . الخامس : أن يكون في مسجد جامع [2] فلا يكفي غيره كمسجد القبيلة أو السوق ، والأحوط مع الإمكان كونه في أحد المساجد الأربعة : المسجد الحرام ومسجد النبيّ ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) ومسجد الكوفة ومسجد البصرة . السادس : إذن من يعتبر إذنه كالسيّد بالنسبة إلى مملوكه مطلقاً ، نعم إذا كان مبعّضاً وهاياه المولى بأن جعل له أيّاماً وله أيّاماً يجوز له إيقاعه في أيّامه بدون إذن سيّده ، بل مع المنع أيضاً ، وكذا المستأجر بالنسبة إلى أجيره الخاصّ [3] ، والزوج بالنسبة إلى الزوجة إذا كان منافياً لحقّه [4] ، والوالدين بالنسبة إلى ولدهما إذا كان مستلزماً لإيذائهما ، وأمّا مع عدم المنافاة وعدم الإيذاء فلا يعتبر إذنهم وإن كان أحوط . السابع : استدامة اللبث في المسجد فلو خرج عمداً اختياراً لغير الأسباب المبيحة بطل ولو كان جاهلًا بالحكم ، نعم لو خرج ناسياً أو مكرهاً لم يبطل ، وكذا لو خرج لضرورة عقلًا أو شرعاً أو عادة كقضاء الحاجة من بول أو غائط أو للاغتسال من الجنابة ونحو ذلك . ولا يجب الاغتسال [5] في المسجد وإن أمكن من دون تلويث وإن كان أحوط . ( مسألة 1 ) : لا يشترط في صحّة الاعتكاف البلوغ فيصحّ من الصبيّ المميّز على الأقوى . ( مسألة 2 ) : لا يجوز العدول من اعتكاف إلى اعتكاف آخر وإن اتّحدا في الوجوب والندب ، ولا عن نيابة شخص إلى نيابة شخص آخر ، ولا عن نيابة غيره إلى نفسه وبالعكس .
[1] على الأحوط . [2] في غير المساجد الأربعة محلّ إشكال ، فلا يترك الاحتياط بإتيانه رجاءً في غيرها . [3] إذا كانت الإجارة بحيث ملك منفعة الاعتكاف ، وإلَّا فغير معلوم ، بل في بعض فروعه معلوم العدم . [4] فيه إشكال ، لكن لا يترك الاحتياط . [5] بل لا يجوز في المسجدين ويجب عليه التيمّم والخروج للاغتسال ، وفي غيرهما لا يجوز إذا استلزم اللبث .