( مسألة 7 ) : يجب الفوريّة العرفيّة في الجواب ، فلا يجوز تأخيرها على وجه لا يصدق معه الجواب وردّ التحيّة ، فلو أخّره عصياناً أو نسياناً إلى ذلك الحدّ سقط فلا يجوز في حال الصلاة ولا يجب في غيرها . ولو شكّ في بلوغ التأخير إلى ذلك الحدّ وجب [1] في حال الصلاة فضلًا عن غيرها . ( مسألة 8 ) : الابتداء بالسلام مستحبّ كفائيّ ، كما أنّ ردّه واجب كفائيّ ، فلو دخل جماعة على جماعة يكفي في الوظيفة الاستحبابيّة تسليم شخص واحد ويجتزئ بجواب شخص واحد من الجماعتين . ( مسألة 9 ) : إذا سلَّم أحد على أحد شخصين ولم يعلما أنّه أيّهما أراد لا يجب الردّ على واحد منهما ، ولا يجب عليهما الفحص والسؤال ، وإن كان الأحوط الردّ من كلّ منهما إذا كانا في غير حال الصلاة . ( مسألة 10 ) : إذا سلَّم شخصان كلّ على الآخر يجب على كلّ منهما ردّ سلام الآخر حتّى من وقع سلامه الأوّل عقيب سلام الآخر حيث إنّه لم يقصد به الردّ بل الابتداء بالسلام . ولو انعكس الأمر بأن سلَّم كلّ منهما بعنوان الردّ بزعم أنّه سلَّم عليه الآخر لا يجب على واحد منهما ردّ سلام الآخر وإن كان الأحوط فيما لو تقارنا ، ومع عدمه فالأحوط لمن [2] تقدّم سلامه ردّ سلام الآخر . ولو سلَّم شخص على أحد بعنوان الردّ بزعم أنّه سلَّم عليه مع أنّه لم يسلَّم عليه وتنبّه إلى ذلك المسلَّم عليه فالأحوط أن يردّ [3] عليه . خامسها : القهقهة ولو اضطراراً ، نعم لا بأس بالسهو منها كما لا بأس بالتبسّم عمداً . والقهقهة : هي الضحك المشتمل على الصوت [4] ولو اشتمل عليه تقديراً ، كمن منع نفسه عنه إلَّا أنّه قد امتلأ جوفه ضحكاً واحمرّ وجهه وارتعش مثلًا ، أبطلها أيضاً [5] .
[1] بل لا يجب في غير حال الصلاة فضلًا عن حالها للشكّ في الموضوع وعدم جريان الأصل الموضوعي بنحو التعليق . [2] هذا الاحتياط ضعيف الوجه . [3] وإن كان الأقوى عدم وجوبه . [4] بل هي الضحك المشتمل على الصوت والترجيع ، والمشتمل على الصوت ملحق به حكماً على الأحوط . [5] بل لا يبطلها إلَّا مع محو صورة الصلاة . سادسها : تعمّد البكاء بالصوت لفوات أمر دنيوي دون ما كان منه للسهو عن الصلاة أو