نوى الإقامة في الأثناء بطلت صلاته ، ولا يجوز له العدول إلى اللاحقة فيقطعها ويشرع فيها . وإذا كان في الفرض ناوياً للإقامة فشرع في اللاحقة ثمّ عدل عن نيّة الإقامة فالظاهر أنّه يعدل [1] إلى الأُولى فيأتي بها ثمّ يأتي باللاحقة . ( مسألة 12 ) : يجب [2] تأخير الصلاة عن أوّل وقتها لذوي الأعذار مع رجاء زوالها في آخر الوقت ، إلَّا في التيمّم فإنّه يجوز فيه البدار إلَّا مع العلم بارتفاع العذر في آخره وقد مرّ في بابه . ( مسألة 13 ) : الأقوى جواز التطوّع في وقت الفريضة ما لم تتضيّق وكذا لمن عليه قضاء الفريضة . ( مسألة 14 ) : إذا تيقّن بدخول الوقت فصلَّى أو عوّل على الظنّ المعتبر كشهادة العدلين أو أذان الثقة [3] ، فإن وقع تمام الصلاة قبل الوقت بطلت ، وإن وقع بعضها في الوقت ولو قليلًا منها صحّت . ( مسألة 15 ) : إذا مضى من أوّل الوقت مقدار أداء الصلاة [4] بحسب حاله ثمّ حصل أحد الأعذار كالجنون والحيض وجب عليه القضاء وإلَّا لم يجب ، وإذا ارتفع العذر في آخر الوقت فإن وسع الصلاتين وجبتا ، وإن وسع لواحدة أتى بها ، وإن بقي مقدار ركعة أتى بالثانية ، وإن زاد على الثانية بمقدار ركعة وجبتا معاً . ( مسألة 16 ) : يعتبر لغير ذي العذر العلم بدخول الوقت حين الشروع في الصلاة ، ويقوم مقامه شهادة العدلين [5] على الأقوى . ولا يكفي الأذان ولو كان المؤذّن عدلًا عارفاً بالوقت
[1] فيه إشكال . [2] على الأحوط . [3] ليس الأذان ظنّاً معتبراً على الأحوط . [4] وتحصيل المقدّمات كالطهارة المائيّة أو الترابيّة وغيرهما على حسب حاله ، فإن كانت المقدّمات حاصلة أوّل الوقت كفى مقدار أداء الصلاة حسب حاله وتكليفه الفعلي ، وإذا ارتفع العذر في آخر الوقت فإن وسع الطهارة والصلاتين وجبتا أو الطهارة وصلاة واحدة وجبت صاحبة الوقت ، وكذا الحال في إدراك ركعة مع الطهور . [5] إذا كانت شهادتهما عن حسّ ، كالشهادة بزيادة الظلّ بعد نقصه .