الملائمة ، كما نرى في قصة نبي الله موسى على نبينا وآله وعليه السلام ، حينما بعثه الله وأخاه بتسع آيات بينات إلى طاغية مثل فرعون بقوله : { فقولا له قولا لينا لعله يتذكر أو يخشى } [1] ، لأن الغرض من البعثة ليست السيطرة والسلطنة ، بل الهداية والتذكر والخشية لله تعالى . فما دام علاج العضو الفاسد ممكنا بالأدوية لا يجوز إجراء عملية جراحية ، بل يجب المحافظة عليه ، لكن عندما لا يصلح حتى بالعملية ، فإن قطعه يكون لمصلحة بقية أعضاء البدن ، وكذلك الشخص الفاسد الذي لا علاج له ، يكون إقامة الحد عليه رحمة له لقلة تورطه فيما يفسد عليه دنياه وآخرته ، وللمجتمع لسد باب سراية الفساد إلى سائر الأفراد . * بعد البسملة ، يقرأ المصلي ( الحمد لله رب العالمين ) فيقرر أن كل الحمد والثناء لله تعالى ، لأنه سبحانه ( رب العالمين ) ، وكل كمال وجمال مظهر من مظاهر تربيته . وعندما يقرأ المصلي هذه الآية ويرى آثار ربوبية الله تعالى وتربيته ، في نفسه وفي العالم ، في سمائه ، وأرضه ، وجماده ، ونباته ، وحيوانه ، وإنسانه . . يدرك أن الثناء مختص به . وبما أن آثار تربيته تعالى في جميع المخلوقات ، من أخس الكائنات إلى أشرفها ، ظهور رحمته العامة والخاصة ، يقول المصلي ثانية : ( الرحمن الرحيم ) . وبعد أن يستغرق في فضل الله ورحمته ، يتذكر عدله تعالى ، فيقول : ( مالك يوم الدين ) . ومجازاة العباد في يوم الدين ضرورة لتحقيق العدل ، لأن معصية الانسان لله