المقام حقه فلا يجوز الإستقالة ، وإن لم يكن حقه فلا موضوع للإستقالة ، ومع اعترافه بأنه ليس خيرا منهم فولايته ترجيح بلا مرجح ، وهو باطل عقلا وشرعا . فليتأمل فيما قاله من تقمص الخلافة بعده : " بيعة أبي بكر فلتة وقى الله الأمة شرها " [1] ، فالبيعة التي كانت فلتة وكانت شرا ، كيف يمكن الإيمان بها ، وترتيب الأثر عليها ؟ وهل يجوز لمن يعتقد بالكتاب الذي يهدي للتي هي أقوم أن يدخل في الفلتة ويستبدل الخير بالشر ؟ ! وتأويل هذا الكلام وصرفه عن ظاهره مخالف لحجية الظهور التي تدور مدارها
[1] صحيح البخاري ج 8 ص 26 كتاب المحاربين من أهل الكفر والردة ، باب رجم الحبلى من الزنا إذا أحصنت ، الفايق في غريب الحديث ج 3 ص 50 ، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ج 2 ص 26 و 29 وموارد أخرى من هذا الكتاب ، البداية والنهاية ج 12 ص 338 ، تاريخ الخلفاء ص 67 ، غريب الحديث ج 3 ص 355 ، النهاية في غريب الحديث ج 3 ص 467 ، المعيار والموازنة ص 38 و 231 ، مصنف ابن أبي شيبة ج 7 ص 615 و 616 وج 8 ص 570 ، الثقات ابن حبان ج 2 ص 156 ، تاريخ اليعقوبي ج 2 ص 158 ، سبل الهدى والرشاد ج 11 ص 127 ، مسند أحمد ج 1 ص 55 ، المصنف لعبد الرزاق ج 5 ص 442 و 445 ، السنن الكبرى للنسائي ج 4 ص 272 و 273 و 433 ، صحيح ابن حبان ج 2 ص 148 و 155 و 157 و . . . ، تاريخ مدينة دمشق ج 30 ص 283 ، تاريخ الطبري ج 2 ص 446 ، السيرة النبوية لابن كثير ج 4 ص 487 ومصادر أخرى للعامة . الإحتجاج ج 2 ص 153 و 235 ، مناقب آل أبي طالب ج 4 ص 315 ، الإيضاح ص 134 و 516 ، المسترشد ص 213 و 244 ، شرح الأخبار ج 2 ص 234 ومصادر أخرى للخاصة .