responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : منهاج الصالحين نویسنده : الشيخ وحيد الخراساني    جلد : 1  صفحه : 297


وفعل كل فاعل إما لحاجة إلى الفعل أو لفائدة عائدة إليه مادية أو معنوية ، والغرض من أفعاله سبحانه لا يعود إليه وإنما هو جود بالإيجاد لإيصال العباد إلى الكمال بالمعرفة والعبادة وإجابة الدعوة والإطاعة المنتهية إلى السعادة .
وبينت ( عليها السلام ) أن كل كائن من الكائنات وكل صورة من المخلوقات مثبت لحكمة الله ، ومظهر لقدرة الله ، ومنبه على طاعة الله ، وداع إلى عبادة الله ، وموجب لعزة دعوة الدعاة إلى الله ، لدلالته على صدق دعوتهم إلى أنه لا إله إلا الله { سنريهم آياتنا في الآفاق وفى أنفسهم حتى يتبين لهم أنه الحق } [1] .
ثم بينت ( عليها السلام ) أن الثواب على الطاعة مجعول منه تعالى ، والعقاب على المعصية موضوع منه تعالى ، وحكمة جعل الثواب على الطاعة سوق العباد إلى الجنة ، وحكمة وضع العقاب على المعصية صيانة العباد من النقمة ، فإن الموصل إلى كل كمال وفضيلة والرادع عن كل منقصة ورذيلة هو الخوف والرجاء ، ولا يتحققان إلا بالثواب والعقاب .
* ثم قالت ( عليها السلام ) : " وأشهد أن أبي محمدا عبده ورسوله ، اختاره وانتجبه قبل أن اجتبله [ اجتباه ] ، واصطفاه قبل أن ابتعثه ، إذ الخلائق بالغيب مكنونة ، وبستر الأحاويل مصونة ، وبنهاية العدم مقرونة ، علما من الله تعالى بمآيل الأمور ، وإحاطة بحوادث الدهور ، ومعرفة بمواقع المقدور ، ابتعثه الله إتماما لأمره ، وعزيمة على إمضاء حكمه ، وإنفاذا لمقادير حتمه ، فرأى الأمم فرقا في أديانها عكفا على نيرانها ، عابدة لأوثانها ، منكرة لله مع عرفانها ، فأنار الله بأبي محمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ظلمها ، وكشف عن القلوب بهمها ، وجلى عن الأبصار غممها ، وقام في الناس بالهداية ، وأنقذهم من الغواية ، وبصرهم من العماية ، وهداهم إلى الدين القويم ، ودعاهم إلى الصراط المستقيم " .



[1] سورة فصلت : 53 .

297

نام کتاب : منهاج الصالحين نویسنده : الشيخ وحيد الخراساني    جلد : 1  صفحه : 297
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست