فالنبوة وإن انتهت ببعثته ( صلى الله عليه وآله وسلم ) إلا أن الغرض منها وهو تزكية الأمة وتعليم الكتاب والحكمة باق إلى يوم القيامة ، ولا يمكن حصوله إلا بمن يقوم مقام الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بما يقتضيه مفهوم الخلافة . الرابع : من هو مصداق خليفة الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بعده ؟ هل هو علي أو غيره ؟ فإن كان عليا ( عليه السلام ) فهو الذي تجلى فيه فضائل النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، بحيث يراه من رآه بعين الانصاف أنه المرآة الأتم للرسول الأعظم ، ونقتصر من تلك الفضائل على بعضها : فهو الذي قام الاجماع والسنة على أنه وارث علم النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) . اما الاجماع ، فقد ادعى الحاكم في المستدرك الاجماع على إثبات ذلك لعلي ، والنفي عن غيره [1] . وأما السنة فنقتصر منها على قوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " أنا مدينة العلم وعلي بابها " [2] ، وقوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " أنا دار الحكمة وعلي بابها " [3] .
[1] المستدرك على الصحيحين ج 3 ص 126 . [2] المستدرك على الصحيحين ج 3 ص 126 ، مجمع الزوائد ج 9 ص 111 ، المعجم الكبير ج 11 ص 55 ، الفائق في غريب الحديث ج 2 ص 16 ، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ج 7 ص 219 ، الجامع الصغير ج 1 ص 415 ، كنز العمال ج 13 ص 148 ، فيض القدير ج 1 ص 49 ، وج 3 ص 60 ، شواهد التنزيل ج 1 ص 104 . . . و 432 ، مفردات الراغب ص 64 ، تاريخ مدينة دمشق ج 42 ص 378 و . . . ومصادر أخرى للعامة . عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) ج 2 ص 66 باب 31 ح 298 ، الخصال للشيخ الصدوق ص 574 ، الأمالي للشيخ الصدوق ص 425 و 655 ، الأمالي للشيخ المفيد ص 559 ، تفسير فرات الكوفي ص 64 ، التوحيد ص 307 ، تحف العقول ص 430 ، مناقب أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ج 2 ص 558 ، شرح الأخبار ج 1 ص 89 ، الإرشاد ج 1 ص 33 ، الإختصاص ص 238 ، الأمالي للمفيد ص 77 ، كنز الفوائد ص 149 ، الإحتجاج ج 1 ص 102 ، الخرائج والجرائح ج 2 ص 545 و 565 ومصادر أخرى للخاصة . [3] سنن الترمذي ج 5 ص 301 رقم 3707 ، ذخائر العقبى ص 77 ، تحفة الأحوذي ج 10 ص 155 ، الجامع الصغير ج 1 ص 415 ، مسند أبي يعلى ج 2 ص 58 ، شواهد التنزيل ج 1 ص 108 ، تاريخ مدينة دمشق ج 42 ص 378 ، ينابيع المودة ج 1 ص 218 وج 2 ص 90 و 393 ، كنز العمال ج 11 ص 600 ، فيض القدير ج 3 ص 60 ، ومصادر أخرى للعامة . الأمالي للشيخ الصدوق : 434 ، العمدة : 295 ، ومصادر أخرى للخاصة . وقد وردت بلفظة أنا مدينة الحكمة وعلي بابها ، وقريب منه في مصادر كثيرة للعامة وللخاصة أيضا . فيض القدير ج 3 ص 60 ، تاريخ بغداد ج 11 ص 204 و 205 ، تاريخ مدينة دمشق ج 42 ح 378 ، ينابيع المودة ج 1 ص 390 ومصادر أخرى للعامة . روضة الواعظين ص 103 و 119 ، الأمالي للصدوق ص 188 ، المجلس السادس والعشرون ح 8 وص 342 المجلس الخامس والأربعون ح 18 وص 472 المجلس الحادي والستون ح 11 وص 619 ، المجلس التاسع والسبعون ح 1 ، كمال الدين وتمام النعمة ص 241 ، شرح الأخبار ج 1 ص 89 ، الأمالي للطوسي ص 431 ، المجلس الخامس عشر ح 21 وص 483 المجلس السابع عشر ح 24 ، عوالي اللئالي ج 4 ص 123 ومصادر أخرى للخاصة .