القضية بمقتضى أمر الله سبحانه بانضمام هؤلاء الأربعة بالرسول عند المباهلة ، و مقتضى الجملة الشرطية في كلام الرسول ( فإذا دعوت فأمنوا ) الدالة على التلازم بين الشرط الذي هو دعاؤه والجزاء الذي هو آمين هؤلاء ، أن الله سبحانه وتعالى جعل آمين هؤلاء الأربعة جزء العلة للإجابة ليظهر للناس منزلة على وفاطمة و الحسن والحسين ، وأن لهم الدعوة المستجابة عند الله ، ويظهر لهم أن الوجاهة عند الله والتي تستجاب بها الدعوة ولا ترد بها طلبته منحصرة على وجه الأرض بهؤلاء الخمسة . الثالثة : إن مباهلة النبي للنصارى دعاء باللعن عليهم ، وكان دعاء عظيما باستجابته الحتمية تنقلب صورة الانسان إلى الحيوان والتراب إلى النار ، و يستأصل نجران وأهله وتمحو أمة من وجه الأرض . ولا يمكن أن يكون ذلك إلا بإرادة متصلة بالأمر الذي { إنما أمره إذا أراد شيئا أن يقول له كن فيكون } [1] . وهذا مقام الانسان الكامل الذي يكون رضاه وغضبه مظهرا لرضا الله وغضبه ، وهو مقام خاتم النبيين ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، ووصيه ( عليه السلام ) . والمرأة الوحيدة التي شاركت في هذا المقام هي الصديقة الكبرى فاطمة الزهراء ( عليها السلام ) ، وهذا يكشف عن أن روح الولاية الكلية والإمامة العامة التي هي العصمة المطلقة ، متحققة فيها صلوات الله عليها وعلى أبيها وبعلها وبنيها . ومما يؤكد ذلك الحديث الذي رواه العامة والخاصة ، واعترفوا بصحته أن