responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : منهاج الصالحين نویسنده : الشيخ وحيد الخراساني    جلد : 1  صفحه : 192


القضية بمقتضى أمر الله سبحانه بانضمام هؤلاء الأربعة بالرسول عند المباهلة ، و مقتضى الجملة الشرطية في كلام الرسول ( فإذا دعوت فأمنوا ) الدالة على التلازم بين الشرط الذي هو دعاؤه والجزاء الذي هو آمين هؤلاء ، أن الله سبحانه وتعالى جعل آمين هؤلاء الأربعة جزء العلة للإجابة ليظهر للناس منزلة على وفاطمة و الحسن والحسين ، وأن لهم الدعوة المستجابة عند الله ، ويظهر لهم أن الوجاهة عند الله والتي تستجاب بها الدعوة ولا ترد بها طلبته منحصرة على وجه الأرض بهؤلاء الخمسة .
الثالثة : إن مباهلة النبي للنصارى دعاء باللعن عليهم ، وكان دعاء عظيما باستجابته الحتمية تنقلب صورة الانسان إلى الحيوان والتراب إلى النار ، و يستأصل نجران وأهله وتمحو أمة من وجه الأرض .
ولا يمكن أن يكون ذلك إلا بإرادة متصلة بالأمر الذي { إنما أمره إذا أراد شيئا أن يقول له كن فيكون } [1] .
وهذا مقام الانسان الكامل الذي يكون رضاه وغضبه مظهرا لرضا الله وغضبه ، وهو مقام خاتم النبيين ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، ووصيه ( عليه السلام ) .
والمرأة الوحيدة التي شاركت في هذا المقام هي الصديقة الكبرى فاطمة الزهراء ( عليها السلام ) ، وهذا يكشف عن أن روح الولاية الكلية والإمامة العامة التي هي العصمة المطلقة ، متحققة فيها صلوات الله عليها وعلى أبيها وبعلها وبنيها .
ومما يؤكد ذلك الحديث الذي رواه العامة والخاصة ، واعترفوا بصحته أن



[1] سورة يس : 82 .

192

نام کتاب : منهاج الصالحين نویسنده : الشيخ وحيد الخراساني    جلد : 1  صفحه : 192
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست