responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : منهاج الصالحين نویسنده : الشيخ وحيد الخراساني    جلد : 1  صفحه : 141


الكمال الإرادي وهو الصبر وحبس النفس عن كل مكروه وعلى كل محبوب لله سبحانه ، كما هو المستفاد من إطلاق الصبر عن التقييد بمتعلق خاص ، فالجملتان في الآية الشريفة تبينان علم الإمام وعصمته .
وأما ثمرة هذه الشجرة الطيبة فهي الهداية بأمر الله التي لا تتيسر إلا لمن يكون واسطة بين عالم الخلق والأمر .
وهذه الثمرة من تلك الشجرة الطيبة تحيى البشرية بالحياة الطيبة من الجهل والهوى .
فبالتدبر في الآية الكريمة يظهر مبدأ الإمامة ومنتهاها ، وأن الشجرة التي أصلها اليقين بآيات الله ، وفرعها الصبر على مرضاة الله ، وثمرتها الهداية بأمر الله ، لا يكون غارسها إلا الله ، فالإمام منصوب من الله ، ومن هنا قال عز من قائل : { وجعلنا منهم أئمة يهدون بأمرنا لما صبروا وكانوا بآياتنا يوقنون } [1] .
الآية الثانية : قوله تعالى : { وإذ ابتلى إبراهيم ربه بكلمات فأتمهن قال إني جاعلك للناس إماما قال ومن ذريتي قال لا ينال عهدي الظلمين } [2] .
دلت الآية على أن الإمامة لأجيال الناس مقام رباني عظيم ، لم يبلغه نبي الله إبراهيم ( عليه السلام ) إلا بعد نجاحه في ابتلائه بكلمات ، منها امتحانه بإلقائه في نار نمرود ، ومنها إسكان زوجته وولده في واد غير ذي زرع ، ومنها اختباره باستعداده لذبح ولده إسماعيل .
فبعد أن وصل إبراهيم ( عليه السلام ) إلى مراتب النبوة ، والرسالة ، والخلة ، وبعد أن ابتلي



[1] سورة السجدة : 24 .
[2] سورة البقرة : 124 .

141

نام کتاب : منهاج الصالحين نویسنده : الشيخ وحيد الخراساني    جلد : 1  صفحه : 141
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست