إذا كان الإمام امرأةً ، فتجوز المساواة بينه وبين المأمومين في الموقف ، وكذلك إذا كان رجلا ولكن له مأموماً واحداً ، فإنَّه يقوم على يمين الإمام دون خلفه ويجوز أن يقف مساوياً للإمام . ( مسألة 812 ) : الشروط المذكورة شروطٌ في الابتداء والاستدامة ، فإذا حدث الحائل أو البعد أو علوُّ الإمام أو تقدُّم المأموم في الأثناء ، بطلت الجماعة دون الصلاة فإنَّها تصحُّ منفرداً ، وإذا شكَّ في حدوث واحد منها بعد العلم بعدمه بنى على العدم ، وإذا شكَّ مع عدم سبق العلم بالعدم ، لم يجز الدخول إلاَّ مع إحراز العدم ، وكذا إذا حدث شكٌّ بعد الدخول غفلةً ، وإن شكَّ في ذلك بعد الفراغ من الصلاة ، بنى على الصحَّة ، شريطة احتمال أنَّه كان ملتفتاً حين الدخول في الجماعة إلى شروط صحَّتها ، وأمَّا إذا علم بأنَّه دخل في الجماعة غفلةً عن ذلك ، بطلت جماعته وأمَّا صلاته فهي صحيحةٌ منفرداً ، إلاَّ إذا تورَّط في فترة الائتمام بزيادة في الركن . ( مسألة 813 ) : كما لا تقدح حيلولة المأمومين المتقدمين بين الإمام وبين من خلفهم من المأمومين بعد دخولهم في الصلاة ، كذلك لا تقدح قبل دخولهم فيها ، إذا كانوا متهيِّئين لتكبيرة الإحرام ، فيسوغ حينئذ للمأموم المتأخِّر أن ينوي الائتمام ويكبِّر . ( مسألة 814 ) : إذا انفرد بعض المأمومين أو انتهت صلاته ، كما لو كانت صلاته قصراً فقد انفرد من يتَّصل به ، باعتبار أنَّ الفاصل بينه وبين الإمام حينئذ أصبح أزيد ممَّا لا يتخطَّاه الإنسان الاعتياديُّ . نعم ، إذا تقدَّم فوراً إلى الأمام ويأخذ المكان المناسب ويواصل صلاته لم ينفرد وتصحُّ جماعته . ( مسألة 815 ) : لا بأس بالحائل غير المستقرِّ كمرور إنسان ونحوه . نعم ، إذا اتَّصلت المارَّة بطلت الجماعة .