نام کتاب : منهاج الصالحين نویسنده : السيد الخوئي جلد : 1 صفحه : 394
( مسألة 68 ) إذا كان الذمي عبدا فأعتق وحينئذ إن قبل الجزية ظل في دار الاسلام ، وإن لم يقبل منع من الإقامة فيها واجبر على الخروج إلى مأمنه ، ولا يجوز قتله ولا استعباده على أساس أنه دخل دار الاسلام آمنا . ( مسألة 69 ) تقدم عدم وجوب الجزية على المجنون مطبقا ، وأما إذا كان أدواريا فهل تجب عليه أو لا ؟ أو فيه تفصيل ؟ وجوه ، وعن شيخ الطائفة الشيخ الطوسي - قدس سره - اختيار التفصيل بدعوى أنه يعمل في هذا الفرض بالأغلب ، فإن كانت الإفاقة أكثر وأغلب من عدمها وجبت الجزية عليه ، وإن كان العكس فبالعكس . ولكن هذا التفصيل بحاجة إلى دليل ولا دليل عليه ، فالعبرة حينئذ إنما هي بالصدق العرفي ، فإن كان لدى العرف معتوها لم تجب الجزية عليه وإلا وجبت ، ففي معتبرة طلحة عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " جرت السنة أن لا تؤخذ الجزية من المعتوه ، ولا من المغلوب عليه عقله " [1] . نعم ، لو أفاق حولا كاملا وجبت الجزية عليه في هذا الحول على كل حال . ( مسألة 70 ) إذا بلغ صبيان أهل الذمة عرض عليهم الاسلام ، فإن قبلوا فهو ، وإلا وضعت الجزية عليهم ، وإن امتنعوا منها أيضا ردوا إلى مأمنهم ولا يجوز قتلهم ولا استعبادهم باعتبار أنهم دخلوا في دار الاسلام آمنين . ( مسألة 71 ) المشهور بين الأصحاب قديما وحديثا هو أنه لا حد للجزية ، بل أمرها إلى الإمام عليه السلام كما وكيفا حسب ما يراه فيه من المصلحة ، ويدل على ذلك - مضافا إلى عدم تحديدها في الروايات - ما في صحيحة زرارة : أن أمر الجزية إلى الإمام عليه السلام ، يأخذ من كل إنسان منهم ما شاء على قدر ما يطيق [2] . ( مسألة 72 ) إذا وضع ولي الأمر الجزية على رؤوسهم لم يجز وضعها على
[1] الوسائل ج 11 باب 18 من جهاد العدو ، حديث 3 . [2] الوسائل ج 11 باب 68 من جهاد العدو ، حديث 1 .
394
نام کتاب : منهاج الصالحين نویسنده : السيد الخوئي جلد : 1 صفحه : 394