نام کتاب : منهاج الصالحين نویسنده : السيد الخوئي جلد : 1 صفحه : 370
تعالى : ( يا أيها النبي حرض المؤمنين على القتال إن يكن منكم عشرون صابرون يغلبوا مائتين - إلى قوله سبحانه - الآن خفف الله عنكم وعلم أن فيكم ضعفا فإن يكن منكم مائة صابرة يغلبوا مائتين وإن يكن منكم ألف يغلبوا ألفين بإذن الله والله مع الصابرين ) [1] فإنه يدل على أن كل فرد من المسلمين في مقابل اثنين منهم ويدل عليه موثقة مسعدة بن صدقة أيضا عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " إن الله عز وجل فرض على المؤمن - إلى أن قال - ثم حولهم عن حالهم رحمة منه لهم ، فصار الرجل منهم عليه أن يقاتل رجلين من المشركين تخفيفا من الله عز وجل فنسخ الرجلان العشرة " [2] . نعم ، إذا حصل العلم بالشهادة لفرد من المسلمين المقاتلين إذا ظل على القتال مع الاثنين منهم ، جاز له الفرار إذا لم تترتب فائدة عامة على شهادته ، لانصراف الآية المزبورة عن هذا الفرض . وأما إذا كان الكفار أكثر من الضعف فلا يجب عليهم الثبات في القتال معهم إلا إذا كانوا مطمئنين بالغلبة عليهم ، وإذا ظنوا بالغلبة لم يجب عليهم الثبات أو البدء في القتال معهم ، ولكن لا شبهة في مشروعية الجهاد في هذا الفرض في الشريعة المقدسة ، وذلك الاطلاق الآيات المتضمنة لترغيب المسلمين فيه . وأما إذا ظنوا بغلبة الكفار عليهم ، فهل الجهال مشروع في هذا الفرض ؟ قيل بعدم المشروعية ووجوب الانصراف ، وقيل بالمشروعية ومرغوبية الجهاد ، والظاهر هو الثاني لاطلاق الآيات . ( مسألة 15 ) لا يجوز الفرار من الزحف إلا لتحرف في القتال أو تحيز إلى فئة وإن ظنوا بالشهادة في ساحة المعركة وذلك لاطلاق الآية الكريمة ( يا أيها الذين آمنوا إذا لقيتم الذين كفروا زحفا فلا تولوهم الأدبار ومن يولهم يومئذ دبره إلا متحرفا لقتال أو متحيزا إلى فئة فقد باء بغضب من الله ومأواه جهنم وبئس
[1] سورة الأنفال ، الآية 65 - 66 . [2] الوسائل ج 11 باب 27 من أبواب جهاد العدو ، الحديث 2 .
370
نام کتاب : منهاج الصالحين نویسنده : السيد الخوئي جلد : 1 صفحه : 370