كانت التركة منحصرة به ، فان ثلثيه للورثة وثلثه للميت ، فان وفى بالحج فهو ، وإلاّ صرف في وجوه الخير والاحسان . وعلى هذا ، فان امتنع المشروط عليه من العمل بالشرط ، فان كان الشرط حجة الاسلام فللحاكم الشرعي اجباره على العمل ، فان لم يكن ذلك انتقل الخيار اليه دون الورثة ، وله حينئذ فسخ العقد فإذا فسخه انتقلت الدار إلى الميت ، وبعد انتقالها اليه ينفق منها على الحج ، فان زاد اعتبر الزائد من الثلث كما مر ، نعم لو كانت التركة منحصرة به ، وكان أزيد من الأجرة الاعتيادية كان ثلثا الزائد للورثة ، وعندئذ فيثبت الخيار لهم أيضاً من جهة امتناع المشروط عليه عن تسليم ثلثي الزائد إليهم . وإن كان الشرط حجة أخرى ، فان كان المبلغ بقدر ثلثه ظهر حكمه مما مر ، وإن كان الزائد على الثلث أو كانت التركة منحصرة به ، ثبت خياران ، أحدهما للميت ، والآخر للورثة ، والأول انتقل إلى الحاكم الشرعي . 26 - إذا صالحه شخص على داره ، أو باعها منه وشرط عليه أن يحج منه بعد موته ، أو باع الدار لينفق ثمنها على الحج عنه ، فهذا وإن لم يكن من الوصية ، إلاّ أنه يجب عليه الوفاء بالشرط ، فان امتنع فلوارث الميت أن يطالب منه العمل بالشرط ، فان لم يقبل يرجع إلى الحاكم الشرعي لكي يجبره على العمل