ضم الحلق أو التقصير اليه أيضاً ، وإن كان مصدوداً عن الطواف والسعي فحسب ، فان لم يستمر صده إلى آخر ذي الحجة ، بأن خلى سبيله بعد أيام التشريق ، أو في العشرة الأخيرة ، قام بنفسه بالطواف والسعي ، فإذا طاف وسعى صح حجه ، ولا شيء عليه ، ولا يكون حينئذ من المصدود ، وان استمر صده إلى آخر ذي الحجة ، فعليه أن يستنيب من يطوف عنه ، ويصلي ركعتيه ، ويسعى ، ثم يطوف عنه طواف النساء ، ويصلي ركعتيه ، فإذا صنع النائب ذلك صح حجه ، ولا تجري عليه أحكام المصدود أيضاً ، وإن لم يكن متمكناً من الاستنابة أيضاً ، فحينئذ يكون مصدوداً ، ووظيفته أن يذبح الهدي في مكانه ، ويضم اليه الحلق أو التقصير أيضاً على الأحوط ، ويتحلل بذلك ، وعليه الحج في العام القادم إذا لم تكن استطاعته وليدة تلك السنة ، أو كانت ولكن تبقى بعد رجوعه من سفره ، نعم إذا لم تبق بعد الرجوع ، ولم تتجدد له بعد ذلك ، سقط عنه الوجوب . وإن كان مصدوداً عن مناسك منى خاصة ، لم تجر عليه أحكام المصدود ، فإنه في هذه الحالة إن كان متمكناً من الاستنابة فيستنيب للرمي والذبح في منى ، ثم يحلق أو يقصر في مكانه ، ويرسل شعره إليها ، وبذلك يتحلل ، ثم يأتي ببقية المناسك ، وإن لم يكن متمكناً من الاستنابة جاز له أن يذبح