استدبارها ، أو جعلها على اليمين ، فذلك المقدار لا يعد من الطواف ، فيعيد من حيث انحرف ، والمقصود من وضع الكعبة على اليسار تحديد وجهة سير الطائف ، ولا يجب عليه أن ينحرف كتفه الأيسر عند مروره بالأركان لكي يكون محاذياً لبناء الكعبة ، فان هذه التدقيقات غير واجبة شرعاً . السادس : الطواف حول حجر إسماعيل ، بمعنى ادخاله في المطاف ، فلا يجوز جعل الطواف بينه وبين الكعبة ، فإذا دخل الطائف حجر إسماعيل بطل الشوط الذي وقع فيه ، فلابد من اعادته ، ولا يبطل أصل الطواف ، وإن كان دخوله فيه عامداً وملتفتاً إلى الحكم الشرعي ، هذا مع بقاء الموالاة عرفا ، وأما مع فوتها فيبطل أصل الطواف ، وعليه استينافه من جديد . السابع : أن يكون الطواف بخطواته المختارة ، فلو حملته كثرة الزحام على نحو ارتفعت رجلاه من الأرض لم يكف ، وإذا اتفق له ذلك وجب عليه أن يلغى تلك المسافة التي انتقل فيها محمولاً لا مشياً على الاقدام ، ويعود إلى المكان الذي حملته كثرة الزحام ، ويواصل طوافه منه ، وإذا تعذر الرجوع عليه كذلك فبامكانه أن يسير حول البيت في اتجاهه بدون أن يقصد الطواف إلى أن يصل إلى ذلك المكان ، فيقصد الطواف ، كما ان بامكانه أن يخرج من المطاف ويلغى ما أتى به ، ويستأنف طوافاً جديداً .