فيكون مستطيعاً ، ولا تتوقف استطاعته على وجود الراحلة عنده . 3 - ان الامكانية المالية التي هي العنصر الأول من الاستطاعة لا تعتبر أن تكون من البلد ، فإذا لم تكن لدى الشخص الامكانية المالية في بلده ، ولكنه ذهب إلى بلدة قريبة من الميقات كالمدينة المنورة مثلاً بغرض التجارة ، أو مهندس ينتدب للعمل في مشروع هناك ، أو غير ذلك ، فحصل على مال يفي بنفقات الحج منها ، وجَبَ عليه الحج ، وكذلك لو ذهب إلى مكان قريب من الميقات متسكعاً ، وحصل فيه على مال يكفي لنفقات سفر الحج ، وجب عليه ذلك ، بل لو احرم متسكعاً ثم حصل على مال واف للحج ، وجب عليه أن يرجع إلى الميقات ، والاحرام منه من جديد لحجة الاسلام ، وإن لم يكن بامكانه الرجوع اليه ، فان كان أمامه ميقات آخر وجب عليه الإحرام منه ، وإلاّ فمن مكانه ، والأحوط الابتعاد منه بالمقدار الممكن ، والإحرام من هناك . 4 - إذا كان لدى الانسان مال متمثل في عقار أو سلعة تفي قيمته لنفقات سفر الحج ، ولكن لم يتيسر بيعه بثمن معقول اعتيادي ، فهل يجب عليه بيعه بأقل من ثمنه الاعتيادي ؟ والجواب : يجب بيعه إذا لم يكن مجحفاً بحال البايع ، وكذلك الحال إذا ارتفعت في سنة بسبب أو آخر نفقات سفر