ولهذا تسمى بالعمرة المفردة ، وإذا لم يتمكن من الحج ، وتمكن من العمرة وجب عليه أن يأتي بها مفردة . الثاني : عمرة التمتع ، وهي جزء الحج ، وعلى كل من يستطيع مالاً وبدناً وأمنا ، ويبعد موطنه ومسكنه عن المسجد الحرام ستة عشر فرسخاً وهي ما يقارب ثمانية وثمانين كيلو متراً ، أن يعتمر ويحج بادئاً بالعمرة ومنتهياً بالحج ، وتسمى الحجة التي تبدأ بالعمرة وتنتهي بالحج بحجة التمتع ، فالعمرة تعتبر الجزء الأول من حجة التمتع ، ولا تجب عليه العمرة المفردة وإن استطاع لها . وبكلمة أن وظيفة القريب حج الافراد والعمرة المفردة ، بادئاً بالحج ، ثم بالعمرة على الأحوط ، ووظيفة البعيد حج التمتع بادئاً بالعمرة ثم بالحج ، ولا ترتبط صحة حج الافراد بالعمرة المفردة ، فلهذا لا يمثلان عبادة واحدة ، بل عبادتين مستقلتين ، ولا يستلزم بطلان أحدهما بطلان الأخرى ، بينما ترتبط صحة حج التمتع بعمرة التمتع ، فلهذا يمثلان عبادة واحدة ، فبطلان أيّ منهما يستلزم بطلان الآخر . مسألة 6 : كل من أراد أن يحج حجاً استحبابياً ، سواء أكان قريباً ، أم كان بعيداً ، تخيّر بين حج التمتع أو الإفراد أو القران ، وإن كان الأول أفضل ، وإذا أراد أن يأتي بالعمرة في غير موسم الحج ،