آداب الوقوف بالمشعر الحرام ومستحبّاته مسألة 209 : ويستحب للحاج عند الإفاضة من عرفات إلى المشعر أن يتحلى بالسكينة والوقار ، ويتضرع إلى الله تعالى ، ويطلب منه خير الدنيا والآخرة ، وأن يؤجل المغرب والعشاء إلى حين وصوله إلى المشعر ، فيجمع بينهما بأذان وإقامتين . وقد جاء في الحديث : " لا تجاوز الحياض ليلة المزدلفة ، وتقول : اللهم هذه جمع ، اللهم اني أسألك أن تجمع لي فيها جوامع الخير ، اللهم لا تؤيسني من الخير الذي سألتك أن تجمعه لي في قلبي ، واطلب إليك أن تعرفني ما عرفت أولياءك في منزلي هذا ، وأن تقيني جوامع الشر " . وإن استطعت أن تحيى تلك الليلة فافعل ، فإنه بلغنا أن أبواب السماء لا تغلق تلك الليلة لأصوات المؤمنين ، لهم دوي كدوي النحل ، يقول الله جل ثناؤه : " أنا ربكم وأنتم أديتم حقي ، علي أن استجيب لكم " ، فيحط تلك الليلة عمن أراد أن يحط عنه ذنوبه ، ويغفر لمن أراد أن يغفر له . ويستحب للحاج أن يكون على طهر بعد صلاة الفجر ، فيقف ويحمد الله عزّ وجلّ ويثني عليه ، ويذكر من آلائه وبلائه ما يقدر عليه ، ويصلي على النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، ويقول : " اللهم رب المشعر الحرام فك رقبتي من النار ، وأوسع عليَّ من رزقك الحلال ، وادرأ عني شر فسقة الجن والإنس ، اللّهم أنت خير