وإذا وجدت المبتدئة أو المضطربة دمين توجد في كل منهما صفات الحيض ويتحقق شرطه فليس أقل من ثلاثة أيام ولا أكثر من عشرة ، ولا يمكن جعل الدمين حيضين لعدم الفصل بينهما بأقل الطهر ، ولا يمكن جعلهما حيضا واحدا لأن مجموع الدمين ، وما بينهما من الدم الضعيف يزيد على عشرة أيام ، جعلت حيضها هو الدم الأول منهما . وإذا رأت دمين بصفة الحيض ، ورأت بينهما دما بصفة الاستحاضة ولم يتجاوز المجموع عشرة أيام تحيضت بالدم الأول على الأحوط ، واحتاطت في أيام الدم الضعيف وفي ما يكمل عادة الأقارب أو العدد الذي أخذته من الروايات من الدم الثاني بالجمع بين وظيفتي الحائض وأعمال المستحاضة . [ المسألة 536 ] إذا فقد التمييز في الدم ، فكان على صفة واحدة ، أو كان ما بصفة الحيض منه أقل من ثلاثة أيام . رجعت المبتدئة والمضطربة إلى أقاربها في عدد الأيام فأخدت بعادتهن ، سواء كانت قرابتهن لها من الأبوين كليهما أو من جهة أحدهما ، وسواء اتحد بلدهن معها أم لا ، وسواء كن أحياء أم أمواتا ، ولا يبعد الاكتفاء بالرجوع إلى بعض الأقارب إذا لم يعلم بالاختلاف بينهن . فإذا فقدت الأقارب أو لم يعلم حالهن أو اختلفن في عدد العادة رجعت إلى الروايات فتتخير على الأقوى بين الثلاثة إلى العشرة من كل شهر ، والأحوط أن تختار السبعة . [ المسألة 537 ] إذا استمر الدم بالناسية لعادتها في الوقت والعدد ، رجعت إلى التمييز فتحيضت بالدم الذي توجد فيه صفات الحيض على ما تقدم بيانه في المبتدئة والمضطربة ، فإذا فقدت التمييز رجعت إلى الروايات وتخيرت كالمبتدئة والمضطربة أيضا بين الثلاثة إلى العشرة من كل شهر ، والأحوط أن تختار السبعة .