[ الفصل الثالث والعشرون ] [ في أحكام الجنب ] [ المسألة 445 ] إذا كان الانسان جنبا لم تصح منه الأعمال الآتي ذكرها إلا بعد الغسل من الجنابة ، فالغسل شرط في صحتها . الأول : الصلاة ، سواء كانت واجبة أم مندوبة ، ويومية أم غيرها ، وحاضرة أم فائتة حتى صلاة الاحتياط وقضاء الأجزاء المنسية ، وكذا سجدتا السهو على الأحوط ، وتستثنى من ذلك صلاة الأموات ، فتصح من الجنب ، وإن لم يغتسل . [ المسألة 446 ] الثاني من الأعمال التي تتوقف صحتها على غسل الجنابة : الطواف الواجب ، وقد تقدم أن المراد به ما كان جزءا من الحج أو العمرة سواء كانا واجبين أم مندوبين ، وسواء كانا عن نفسه أم بالنيابة عن غيره ، ولا يشترط الغسل في صحة الطواف المندوب ، فلو دخل الجنب المسجد الحرام ناسيا لجنابته وطاف طوافا مندوبا صح طوافه ، وإن صلى صلاة ذك الطواف كانت باطلة لعدم الغسل . [ المسألة 447 ] الثالث : صوم شهر رمضان ، فلا يصح صوم الانسان إذا أصبح متعمدا للبقاء على الجنابة ، أو ناسيا للجنابة ، وكذلك صوم قضاء شهر رمضان مع التعمد ، ومع نسيان الجنابة أيضا على احتياط لا يترك فيه . وكذا لا يصح الصوم في قضاء شهر رمضان إذا أصبح جنبا من غير تعمد ، وإذا تضيق وقته فالأحوط صيام ذلك اليوم وصيام يوم آخر بدلا عنه بعد شهر رمضان . ولا يصح - على الأحوط - تعمد الاصباح جنبا في مطلق الصوم الواجب سواء كان معينا أم غير معين .