نعم إن الشهادة بما هي طريق إنما تقبل فيما إذا أمكنت الرؤية . فإن كانت البلاد التي ادعي فيها الرؤية شرقية فثبوته في الغربية بطريق أولى كما أشرنا ، وعليه يمكن قبولها بلا إشكال ، وكذا بالنسبة إلى البلدان المتقاربة التي تقع على خط طول واحد . وأما التي يعلم بعدم رؤية الهلال في أفقها في تلك الليلة فلا يمكن الاعتماد على دعوى الرؤية فيها . وبعبارة أخرى : الخبر هو ما يحتمل الصدق والكذب . والبحث في حجيته تارة في مرحلة الاقتضاء وتحقق الشروط ، وأخرى في المانع . وأدلة الحجية إنما تشمله بعد صدق عنوان الخبرية وملاحظة الشروط والموانع . وأما مع اختلال واحد منها فلا يكون حجة . فالخبر المقطوع بكذبه ساقط عن الحجية . وبهذا يمكن تقييد الاطلاق في الروايات بعد فرض تماميته . فإنها على فرض كونها مطلقة بالنسبة إلى جميع الأمصار ، ولكنا إذا علمنا بعدم قابلية