والاخذ أو الدخول والاغتسال ، ولا يرد الاشكال بأنه يلزم من صحته بطلانه [1] ، حيث إنه يلزم منه كونه واجدا للماء فيبطل كما لا يخفى . مسألة 36 - لا يجوز التيمم مع التمكن من استعمال الماء الا في موضعين : أحدهما - لصلاة الجنازة فيجوز مع التمكن من الوضوء أو الغسل على المشهور مطلقا ، لكن القدر المتيقن صورة خوف فوت الصلاة منه لو أراد أن يتوضأ أو يغتسل ، نعم لما كان الحكم استحبابيا يجوز أن يتيمم مع عدم خوف الفوت أيضا لكن برجاء المطلوبية [2] لا بقصد الورود والمشروعية . الثاني - للنوم فإنه يجوز أن يتيمم مع امكان الوضوء أو الغسل على المشهور أيضا مطلقا ، وخص بعضهم بخصوص الوضوء ، ولكن القدر المتيقن من هذا أيضا صورة خاصة ، وهي ما إذا آوى إلى فراشه فتذكر أنه ليس على وضوء فيتيمم من دثاره ، لا أن يتيمم قبل دخوله في فراشه متعمدا مع امكان الوضوء ، نعم هنا أيضا لا بأس به لا بعنوان الورود ، بل برجاء المطلوبية ، حيث إن الحكم استحبابي ، وذكر بعضهم موضعا ثالثا وهو ما لو احتلم في أحد المسجدين ، فإنه يجب أن يتيمم للخروج وان أمكنه الغسل ، لكنه مشكل [3] بل المدار على أقلية زمان التيمم ، أو زمان الغسل أو زمان الخروج ، حيث إن الكون في المسجدين جنبا حرام ، فلا بد من اختيار ما هو أقل زمانا من الأمور الثلاثة ، فإذا كان زمان التيمم أقل من زمان الغسل يدخل تحت ما ذكرنا من مسوغات التيمم من أن من موارده ، ما إذا كان هناك مانع شرعي
[1] إذ الوجدان الحاصل من ناحية التيمم لا يعقل تأثيره في بطلان التيمم لان المعلول لا يكون عليه لعدم علته - مع - ان الوجدان انما يصدق بعد التيمم بالقياس إلى غير المكث من الغايات ، واما بالقياس اليه فلا يصدق ما لم يغتسل . [2] بل بقصد الامر ، وكذا في المورد الثاني ولو في غير الصورة الخاصة المذكورة في المتن . [3] لا اشكال في مشروعية التيمم ووجوبه سواء كان زمانه أقل من زمان الغسل - أو زمان الخروج - أم لم يكن كذلك .