لقراءة السورة تركها وتوضأ لسقوط وجوبها في ضيق الوقت . مسألة 33 - في جواز التيمم لضيق الوقت عن المستحبات الموقتة اشكال [1] فلو ضاق وقت صلاة الليل مع وجود الماء والتمكن من استعماله يشكل الانتقال إلى التيمم . مسألة 34 - إذا توضأ باعتقاد سعة الوقت فبان ضيقه فقد مر أنه إذا كان وضوئه بقصد الامر المتوجه اليه من قبل تلك الصلاة بطل [2] لعدم الامر به ، وإذا اتى به بقصد غاية أخرى أو الكون على الطهارة صح ، وكذا إذا قصد المجموع من الغايات التي يكون مأمورا بالوضوء فعلا لأجلها ، وأما لو تيمم باعتقاد الضيق فبان سعته بعد الصلاة فالظاهر وجوب اعادتها ، وان تبين قبل الشروع فيها وكان الوقت واسعا توضأ وجوبا ، وان لم يكن واسعا فعلا بعد ما كان واسعا أولا وجب إعادة التيمم . الثامن - عدم امكان استعمال الماء لمانع شرعي ، كما إذا كان الماء في آنية الذهب أو الفضة ، وكان الظرف منحصرا فيها بحيث لا يتمكن من تفريغه في ظرف آخر ، أو كان في اناء مغصوب كذلك فإنه ينتقل إلى التيمم ، وكذا إذا كان محرم الاستعمال من جهة أخرى . مسألة 35 - إذا كان جنبا ولم يكن عنده ماء وكان موجودا في المسجد فان أمكنه اخذ الماء بالمرور وجب ولم ينتقل إلى التيمم ، وان لم يكن له آنية لأخذ الماء أو كان عنده ولم يمكن أخذ الماء الا بالمكث ، فان أمكنه الاغتسال فيه بالمرور وجب ذلك ، وان لم يمكن ذلك أيضا ، أو كان الماء في أحد المسجدين أي المسجد الحرام أو مسجد النبي صلى الله عليه وآله وسلم فالظاهر وجوب التيمم لأجل الدخول في المسجد ، وأخذ الماء أو الاغتسال فيه ، وهذا التيمم انما يبيح خصوص هذا الفعل ، أي الدخول
[1] إذا كان المستحب مما لا قضاء له ، والا فالأظهر الانتقال إلى التيمم رخصة . [2] بل صح سواء قصد الامر المتوجه اليه من قبل تلك الصلاة أو اتى به بقصد غاية أخرى وان علم ضيق الوقت كما تقدم - وعليه - فيصح لو اعتقد السعة فبان ضيقه .