الثاني - أن ينذر الغسل للزيارة بمعنى أنه إذا أراد أن يزور لا يزور الا مع الغسل [1] فإذا ترك الزيارة لا كفارة عليه ، وإذا زار بلا غسل وجبت عليه . الثالث - أن ينذر غسل الزيارة منجزا ، وحينئذ يجب عليه الزيارة أيضا ، وان لم يكن منذورا مستقلا ، بل وجوبها من باب المقدمة ، فلو تركها وجبت كفارة واحدة ، وكذا لو ترك أحدهما ، ولا يكفي في سقوطها الغسل فقط ، وإن كان من عزمه حينه أن يزور ، فلو تركها وجبت لأنه إذا لم تقع الزيارة بعده لم يكن غسل الزيارة . الرابع - أن ينذر الغسل والزيارة [2] فلو تركهما وجب عليه كفارتان ، ولو ترك أحدهما فعليه كفارة واحدة . الخامس - أن ينذر الغسل الذي بعده الزيارة ، والزيارة مع الغسل ، وعليه لو تركهما وجبت كفارتان ، ولو ترك أحدهما فكذلك ، لأن المفروض تقيد كل بالأخر ، وكذا الحال في نذر الغسل لسائر الاعمال . فصل في غسل الجنابة : وهي تحصل بأمرين : الأول - خروج المني ولو في حال النوم أو الاضطرار وإن كان بمقدار رأس إبرة ، سواء كان بالوطي أو بغيره مع الشهوة أو بدونها جامعا للصفات أو فاقدا لها ، مع العلم بكونه منيا ، وفي حكمه الرطوبة المشتبهة الخارجة بعد الغسل مع عدم الاستبراء بالبول ، ولا فرق بين خروجه من المخرج المعتاد أو غيره ، والمعتبر خروجه إلى خارج البدن ، فلو تحرك من محله ولم يخرج لم يوجب الجنابة ، وأن يكون منه ، فلو خرج من المرأة مني الرجل لا يوجب جنابتها الا مع
[1] لا ينعقد هذا النذر لمرجوحية متعلقه - نعم - لو نذر انه إذا زار تكون زيارته مع الغسل انعقد . [2] ان أريد به نذر كل منهما مستقلا فهو خارج عن المقسم - وان أريد تقيد الغسل بالزيارة دون العكس فلو ترك الزيادة عليه كفارتان لا كفارة واحدة - وان أريد تقيد كل منهما بالاخر ، وجبت كفارتان مع ترك أحدهما .