مسألة 54 - إذا تيقن بعد الوضوء انه ترك منه جزءا أو شرطا أو أوجد مانعا ثم تبدل يقينه بالشك يبني على الصحة عملا بقاعدة الفراغ ، ولا يضرها اليقين بالبطلان بعد تبدله بالشك ، ولو تيقن بالصحة ثم شك فيها فأولى بجريان القاعدة . مسألة 55 - إذا علم قبل تمام المسحات انه ترك غسل اليد اليسرى ، أو شك في ذلك فأتى به وتمم الوضوء ثم علم أنه كان غسله يحتمل الحكم ببطلان الوضوء من جهة كون المسحات أو بعضها بالماء الجديد ، لكن الأقوى صحته ، لأن الغسلة الثانية مستحبة على الأقوى حتى في اليد اليسرى ، فهذه الغسلة كانت مأمورا بها في الواقع ، فهي محسوبة من الغسلة المستحبة ، ولا يضرها نية الوجوب ، لكن الأحوط إعادة الوضوء لاحتمال اعتبار قصد كونها ثانية في استحبابها هذا ، ولو كان آتيا بالغسلة الثانية المستحبة وصارت هذه ثالثة تعين البطلان لما ذكر من لزوم المسح بالماء الجديد . فصل في احكام الجبائر وهي الألواح الموضوعة على الكسر والخرق ، والأدوية الموضوعة على الجروح والقروح والدماميل فالجرح ونحوه اما مكشوف أو مجبور ، وعلى التقديرين اما في موضع الغسل أو في موضع المسح ، ثم اما على بعض العضو أو تمامه أو تمام الأعضاء ، ثم اما يمكن غسل المحل أو مسحه أو لا يمكن . فان أمكن ذلك بلا مشقة ولو بتكرار الماء عليه حتى يصل اليه لو كان عليه جبيرة أو وضعه في الماء حتى يصل اليه بشرط ان يكون المحل والجبيرة طاهرين ، أو أمكن تطهيرهما وجب ذلك ، وان لم يمكن اما لضرر الماء أو للنجاسة وعدم امكان التطهير ، أو لعدم امكان ايصال الماء تحت الجبيرة ولا رفعها ، فإن كان مكشوفا يجب غسل أطرافه ووضع خرقة طاهرة عليه [1] ، والمسح عليها مع الرطوبة وان أمكن المسح عليه بلا وضع