في الأسباب ، فهل يحكم بالقرعة ، أو التصالح ، أو كان حكمه حكم الغرقى والمهدوم عليهم ؟ وجوه ، أقواها الأخير وإن كان الاحتياط بالتصالح مطلوباً ، سيّما فيما كان موتهما أو موت أحدهما حتف أنف ، ويجري الحكم في موت الأكثر من اثنين . ( مسألة 2071 ) : لو ماتا وعلم تقدّم أحدهما على الآخر ، وشكّ في المتقدّم وجهل تاريخهما ، فالأقوى الرجوع إلى القرعة ، سواء كان السبب الغرق أو الهدم أو غيرهما ، أو ماتا أو أحدهما حتف أنف . ( مسألة 2072 ) : طريق التوارث من الطرفين أن يفرض حياة كلّ واحد منهما حين موت الآخر ، ويرث من تركته حال الموت ، ثمّ يرث وارث الحيّ ما ورّثه . نعم لا يرث واحد منهما ممّا ورث الآخر منه ، فلو مات ابن وأب ولم يعلم التقدّم والتأخّر والتقارن ، وكان للأب غير الابن الذي مات معه ابنة ، وكان ما تركه تسعمائة ، وكان للابن الميّت ابن وما تركه ستّمائة ، فيفرض أوّلاً موت الأب وحياة الابن ، فيرث من أبيه ستمائة ثلثي التركة ، وهي حقّ ابنه أي ابن ابن الميّت ، والباقي حقّ أُخته ، ثمّ يُفرض موت الابن وحياة الأب ، فيرث منه مائةً سدس تركته ، ويؤتى ابنته ، والباقي حقّ ابن ابنه . ( مسألة 2073 ) : يشترط في التوريث من الطرفين عدم الحاجب من الإرث في كلّ منهما ، ولو كان أحدهما محجوباً يرث منه صاحبه ، كما أنّه لو لم يكن لأحدهما ما ترك من مال أو حقّ يرث ممّن له ذلك فلا يشترط في إرثه منه إرث الطرف منه .