وما كان في الأرض الموات حال الفتح ففي تملَّك الكافر له إشكال . ( مسألة 1220 ) : إذا شكّ في بلوغ النصاب فالأحوط الاختبار . الثالث : الكنز ، وهو المال المذخور في موضع ، أرضاً كان ، أو جداراً ، أم غيرهما ، فإنّه لواجده وعليه الخمس . هذا إذا كان المال المدّخر ذهباً أو فضّة مسكوكين ، وأمّا في غيرهما ففي وجوب الخمس من جهة الكنز إشكال ، والوجوب أحوط ، ويعتبر في جواز تملَّك الكنز أن لا يعلم أنّه لمسلم ، سواء وجده في دار الحرب أم في دار الإسلام ، مواتاً كان حال الفتح أم عامرة ، أم في خربة باد أهلها ، سواء كان عليه أثر الإسلام أم لم يكن ، ويشترط في وجوب الخمس فيه بلوغ النصاب ، والأحوط ملاحظة بلوغ العين أو القيمة إلى أحد النصابين في باب الزكاة وهو خمسة عشر مثقالاً صيرفياً من الذهب ، أو مائة وخمسة مثاقيل صيرفيّة من الفضّة ، ولا فرق بين الوجدان دفعة ودفعات ، ويجري هنا أيضاً استثناء المؤنة ، وحكم بلوغ النصاب قبل استثناء المؤنة ، وحكم اشتراك جماعة فيه إذا بلغ المجموع النصاب ، كما تقدّم في المعدن . وإن علم أنّه لمسلم موجود هو أو وارثه في عصره وعرفه دفعه إليه ، وإن جهله وجب عليه التعريف على الأقوى ، وإذا كان المسلم قديماً فالظاهر أنّ الواجد يملكه وفيه الخمس . ( مسألة 1221 ) : إذا وجد الكنز في الأرض المملوكة له ، فإن ملكها بالإحياء كان الكنز له وعليه الخمس ، إلَّا أن يعلم أنّه لمسلم موجود ، فتجري عليه الأحكام المتقدّمة ، وإن ملكها بالشراء فالأحوط أن يعرّفه المالك السابق واحداً أم متعدّداً ، فإن عرفه دفعه إليه ، وإلَّا عرّفه السابق مع العلم بوجوده في ملكه ، وهكذا على الأحوط ، فإن لم يعرفه الجميع فهو لواجده إذا لم يعلم أيضاً أنّه لمسلم موجود ، وإلَّا جرت عليه الأحكام المتقدّمة ، وكذا إذا وجده في ملك غيره إذا كان تحت يده