بينهما ثلاثة أميال صحّتا جميعاً ، والميزان هو البعد بين الجمعتين ، لا البلدين اللذين ينعقد فيهما الجمعة ، فجازت إقامة جمعات في بلاد كبيرة تكون طولها فراسخ . ( مسألة 691 ) : لو اجتمعت خمسة نفر للجمعة فتفرّقوا في أثناء الخطبة أو بعدها قبل الصلاة ولم يعودوا ولم يكن هناك عدد بقدر النصاب ، تعيّن على كلّ صلاة الظهر . ( مسألة 692 ) : لو تفرّقوا في أثناء الخطبة ثمّ عادوا ، فإن كان تفرّقهم بعد تحقّق مسمّى الواجب فالظاهر عدم وجوب إعادتها ولو طالت المدّة ، كما أنّه كذلك لو تفرّقوا بعدها فعادوا . وإن كان قبل تحقّق الواجب منها ، فإن كان التفرّق للانصراف عن الجمعة فالأحوط استئنافها مطلقاً ، وإن كان لعذر كمطر مثلاً ، فإن طالت المدّة بمقدار أضرّ بالوحدة العرفيّة فالظاهر وجوب الاستئناف ، وإلَّا بنوا عليها وصحّت . ( مسألة 693 ) : لو انصرف بعضهم قبل الإتيان بمسمّى الواجب ورجع من غير فصل طويل ، فإن سكت الإمام في غيبته اشتغل بها من حيث سكت ، وإن أدامها ولم يسمعها الغائب أعادها من حيث غاب ولم يدركها ، وإن لم يرجع إلَّا بعد فصل طويل يضرّ بوحدة الخطبة عرفاً أعادها ، وإن لم يرجع وجاء آخر يجب استئنافها مطلقاً . ( مسألة 694 ) : لو زاد العدد على نصاب الجمعة لا يضرّ مفارقة بعضهم مطلقاً بعد بقاء مقدار النصاب . ( مسألة 695 ) : إن دخل الإمام في الصلاة وانفضّ الباقون قبل تكبيرهم ولم يبق إلَّا الإمام فالظاهر عدم انعقاد الجمعة ، وهل له العدول إلى الظهر ، أو يجوز إتمامها ظهراً من غير نيّة العدول ، بل تكون ظهراً بعد عدم انعقاد الجمعة فيتمّها أربع ركعات ؟ فيه إشكال ، والأحوط الأولى نيّة العدول وإتمامها ثمّ الإتيان بالظهر ،