ونقول : بأي شئ نعرب أن هذه أن هذه الحروف كانت في الأصل حروف الاعراب ، ولم لا يجوز ، كما اخترنا ، أن يجعل ما هو علامة المثنى والمجموع قبل كونه حرف الاعراب ، علامة الاعراب أيضا ، فيكون علامة المثنى والمجموع وعلامة الاعراب معا ، إذ لا تنافي بينهما ، ثم نقول : الدال على المعنى هو الألف والواو والياء ، وهي لفظية ، فان قيل : كيف يكون معرب بلا حرف اعراب ؟ قلنا : ذاك انما يلزم إذا أعرب بالحركات لأنها لا بد لها من الحروف فأما إذا أريد الاعراب بالحروف ، فان الحرف لا يحتاج إلى حرف آخر يقوم به ، وقال الأخفش ، والمازني ، والمبرد [1] : إنها دلائل الاعراب ، لا حروف الاعراب ، وقال الكوفيون : هي الاعراب . ومعنى القولين سواء ، فان أرادوا أنها زيدت من أول الامر للأعراب ففيه نظر ، إذ ينبغي أن يصاغ المثنى والمجموع أولا ثم يعربا . وان أرادوا أنهم جعلوا علامتي المثنى والمجموع دلائل الاعراب ، فذلك ما اخترناه ، وقال الجرمي ( 1 ) : هي حروف الاعراب ، وانقلابها علامة الاعراب ، فعلى مذهبه ، يكونان في الرفع معربين بحركة مقدرة ، إذ الانقلاب لم يحصل بعد ، كما ذكرنا على مذهبه في الأسماء الستة ( 2 ) . وقال بعضهم : الاعراب بالحركات مقدر في متلو الألف والواو والياء والحروف دلائل الاعراب ،
[1] تقدم ذكر هؤلاء جميعا . ( 2 ) ص 79 من هذا الجزء .