أنواع الاعراب ودلالة كل منها على معنى قال ابن الحاجب : " وأنواعه رفع ونصب وجر ، فالرفع علم الفاعلية " . " والنصب علم المفعولية ، والجر علم الإضافة " . قال الرضى : اعلم أن الحركات في الحقيقة أبعاض حروف العلة فضم الحرف في الحقيقة ، إتيان بعده بلا فصل ببعض الواو ، وكسره : الاتيان بعده بجزء من الياء ، وفتحه : الاتيان بعده بشئ من الألف ، وإلا ، فالحركة والسكون من صفات الأجسام فلا تحل الأصوات ، لكنك لما كنت تأتي عقيب الحرف بلا فصل ببعض حروف المد ، سمي الحرف متحركا ، كأنك حركت الحرف إلى مخرج حرف المد ، وبضد ذلك : سكون الحرف ، فالحركة - إذن - بعد الحرف ، لكنها من فرط اتصالها به يتوهم أنها معه لا بعده بلا فصل ، فإذا أشبعت الحركة وهي بعض حرف المد ، صارت حرف مد تاما . وإنما قيل لعلم الفاعل رفع ، لأنك إذا ضممت الشفتين لاخراج هذه الحركة ارتفعتا عن مكانهما ، فالرفع من لوازم هذا الضم وتوابعه ، فسمي حركة البناء ضما ، وحركة الاعراب رفعا ، لان دلالة الحركة على المعنى تابعة لثبوت نفس الحركة أولا .