فان الهول بمعنى الافزاع لا الفزع ، والثور ، ليس بمفزع بل هو فزع . وكذا أجاز أبو علي عدم المقارنة في الزمان ، وذلك أنه قال في التذكرة [1] على القراءة الشاذة : " هذا يوم ينفع الصادقين صدقهم " [2] ، بنصب " صدقهم " ، إن معناه : لصدقهم في الدنيا . قوله : " ولا يجوز حذفها " ، أي حذف اللام . قوله : " إذا كان فعلا لفاعل الفعل المعلل " ، أي إذا كان المفعول له فعلا لفاعل الفعل الناصب له وهو الفعل المعلل بالمفعول له ، أي إذا اشتراكا في الفاعل على ما ذكرنا . واقتصر المصنف على شرطين مما شرط في المفعول له ، فلم يشترط كونه مصدرا ، لدخوله في قوله : فعلا لفاعل الفعل المعلل ، ولم يشترط كونه بتقدير اللام ، وجواب " لمه " ، وألا يكون [3] من غير لفظ الفعل لأنه قد علم ذلك من الحد . وشرط بعضهم كونه من أفعال القلب [4] ، قال لأنه الحامل على إيجاد الفعل والحامل على الشئ متقدم عليه ، وأفعال الجوارح ، كالضرب والقتل تتلاشى ولا تبقى حتى تكون حاملة على الفعل ، وأما أفعال الباطن كالعلم والخوف والإرادة فإنها تبقى . والجواب أنه إن أراد وجوب تقدم الحامل وجودا فممنوع ، وإن أراد وجوب تقدمه ، إما وجودا أو تصورا فمسلم ، ولا ينفعه ، وينتقض ما قال بجواز نحو : جئتك إصلاحا لأمرك ، وضربته تأديبا اتفاقا . فان قال : هو بتقدير حذف مضاف ، أي إرادة اصلاح وإرادة تأديب ، قلنا :
[1] أحد مؤلفات أبي علي الفارسي . [2] الآية 119 من سورة المائدة . [3] هكذا في المطبوعة والصواب : وألا يكون من لفظ الفعل ، أو ما يؤدي هذا المعنى . [4] يراد من أفعال القلب وأفعال القلوب في هذا الباب : الافعال الدالة على أمور معنوية لا على أمور علاجية كما يتبين من شرحهم وتمثيلهم .