responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : شرح الرضي على الكافية نویسنده : رضي الدين الأستراباذي    جلد : 1  صفحه : 440


أو بعده نحو : زيدا أنت محبوس عليه ، وزيدا ضاربه عمرو ، وكذا حرف الاستفهام وحرف النفي ، نحو : أزيدا ضاربه العمران ، وما زيدا ضاربه البكران ! والا لم ينصب ضمير الاسم المحدود ولا متعلقه لا لفظا ولا محلا ، فلا يجوز : زيدا ضاربه العمران ، كما يجوز زيدا يضربه العمران .
قوله : " مشتغل عنه بضميره " أي مشتغل عن العمل في ذلك الاسم التقدم بالعمل في الضمير الراجع إليه ، أي إنما لم يعمل في الاسم المتقدم بسبب العمل في ضميره ، ولولا ذلك لعمل فيه ، وهو احتراز عن نحو : زيدا ضربت ، فإنه ليس من هذا الباب ، لان عامله ظاهر وهو الفعل المؤخر ، وعن نحو : زيد قام ، وزيد قائم ، أيضا ، لان هذا الفعل وشبهه لا يعمل الرفع فيما قبله حتى يقال إنه اشتغل عنه بضميره ، فظهر أن قوله بعد : لو سلط عليه هو أو مناسبه لنصبه ، غير محتاج إليه ، مع قوله : مشتغل عنه ، لان معناه كما ذكرنا أنه لولا الضمير لعمل في ذلك المتقدم ، والفعل لا يرفع ما قبله لما تقرر في مظانه [1] ، فلم يبق إلا النصب ، فمعنى مشتغل عنه بضميره : مشتغل عن نصبه بضميره ، أي لو سلط عليه ولم يشتغل بضميره لنصبه ، .
قوله " أو متعلقه " أي مشتغل بضميره أو بما يتعلق به ذلك الضمير ، والتعلق يكون من وجوه كثيرة نحو كونه مضافا إلى ذلك الضمير ، نحو : زيدا ضربت غلامه ، ومنه نحو : زيدا ضربت عمرا وأخاه ، لان الفعل مشتغل بذلك المضاف لكن بواسطة العطف ، أو موصوفا بعامل ذلك الضمير أو موصولا له نحو : زيدا ضربت رجلا يحبه ، وزيدا ضربت الذي يحبه ، أو ما عطف عليه موصوف عامل الضمير أو موصوله نحو : زيدا لقيت عمرا ورجلا يضربه وزيدا لقيت عمرا والذي يضربه ، وغير ذلك من التعلقات .
وقوله :
151 - فكلا أراهم أصبحوا يعقلونه * صحيحات مال طالعات بمخرم [2]



[1] انظر ما تقدم في أول الباب من قوله ان الفعل لا يرفع ما قبله باتفاق .
[2] هذا من معلقة زهير بن أبي سلمى . التي أولها : أمن أم أوفى دمنه لم تكلم * بحومانة الدراج فالمتثلم وهو يتحدث في بيت الشاهد وما يتصل به من القصيدة عما فعله الحارث بن عوف وهرم بن سنان المريان من السعي في الصلح بين عبس وذبيان في حرب داحس والغبراء . وما تحملاه من الديات عن الفريقين : وذلك حيث يقول : تداركتما عبسا وذبيان بعدما * تفانوا ودقوا بينهم عطر منشم وعطر منشم . مثل ضربه زهير . والأصل فيه أن امرأة من العرب كانت تبيع الطيب واسمها منشم ، تحالف قوم على القتال معا حتى يموتوا ووضعوا أيديهم في عطر هذه المرأة وأقسموا ، فضرب ذلك مثلا للتصميم على القتال . وقوله في بيت الشاهد : فكلا : أي كل واحد ممن قتلوا في هذه الحرب ، يعقلونه أي يدفعون عقله وديته . صحيحات مال : المال عند العرب الإبل . ومراده بصحيحات أي مدفوعة عاجلة لا عدة ولا مطلا . والمخرم الثنية من الجبل وقصده بذلك أنها كانت ظاهرة يراها الناس .

440

نام کتاب : شرح الرضي على الكافية نویسنده : رضي الدين الأستراباذي    جلد : 1  صفحه : 440
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست