مع أن حروف الجر لا تدخل إلا في الاسم . . ويمكن إن يكون قوله : 131 - وصاليات ككما يؤثفين [1] من هذا ، فلا يكون في البيت دليل على اسمية الكاف الثانية . وقال المبرد إن " تيم " الأولى مضاف إلى " عدى " مقدر يدل عليه هذا الظاهر ، ولم يبدل من المضاف إليه التنوين ، كما أبدل في قوله تعالى " كلا هدينا " [2] ، لان القرينة الدالة على المحذوف موجودة بعد مثل المضاف ، أعني " عدى " الظاهر الذي أضيف إليه " تيم " الثاني ، فكان المضاف إليه الأول لم يحذف ، وإذا جاز حذف المضاف إليه في مثله مع اختلاف المضافين نحو قوله : 132 - يا من رأى عارضا أسر به * بين ذراعي وجبهة الأسد [3]
[1] الصاليات : الأثافي التي صليت بالنار أي أحرقت حتى اسودت . وهو شطر من قصيدة لخطام المجاشعي ، قال البغدادي ان من لا يجيد العروض يظنها من بحر الرجز ، وإنما هي من السريع ، وأولها : حي ديار الحي بين السهبين * وطلحة الدوم وقد تعفين لم يبق من آي بها يحلين * إلى أن قال وصاليات ككما يؤثفين ومنها قوله : ومهميهين قذفين مرتين * ظهراهما مثل ظهور الترسين [2] الآية 84 من سورة الأنعام . وتكررت . [3] هو من شعر الفرزدق يصف سحابا اعترض بين نوء الذراع ونوء الجبهة ، وكذلك الذراعان وهي منازل القمر . ويقولون ان أنواء الأسد وهي التي أشار إليها من أحسن الأنواء التي يحمدها العرب ويسرون بها .