responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : شرح الرضي على الكافية نویسنده : رضي الدين الأستراباذي    جلد : 1  صفحه : 335


بمضمونهما ، ولذا قل حذف أحدهما من دون الاخر ، مع أنهما في الأصل مبتدأ وخبر ، لأنك لو حذفت أحدهما لكنت كالحاذف بعض الكلمة .
وباب كسوت وأعطيت ، متعد إلى مفعولين حقيقة ، لكن أولهما مفعول هذا الفعل الظاهر ، إذ زيد في قولك : كسوت زيدا جبة وأعطيت زيدا جبة : مكسو ومعطى ، وثانيهما مفعول مطاوع هذا الفعل ، إذ الجبة مكتساة ومعطوة أي مأخوذة ، وكذا نحو .
أحفرت زيدا النهر ، " زيدا " محفر والنهر محفور ، فالمعنى : حملت زيدا على أن يكتسي الجبة ويعطوها [1] ويحفر النهر ، وليس انتصاب الثاني في مثله بالمطاوع المقدر كما قال بعضهم ، أي أحفرته فحفر النهر ، لأنك تقول : أحفرته النهر فلم يحفره ، بل انتصاب المفعولين بالفعل الظاهر لأنه متضمن لمعنى الحمل على ذلك الفعل المطاوع ، أي حملته على أن يحفر النهر كما مر .
وباب أعلمتك زيدا قائما ، في الحقيقة متعد إلى مفعولين فان المعلم هو المخاطب وقيام زيد هو المعلوم ، كما قلنا في كسوت وأعطيت ، فنصب الثاني والثالث ، لكونهما معا متضمنين لمفعوله الثاني ، كما قلنا في علمت .
وقولهم : المفعول به : الضمير يرجع إلى الألف واللام ، أي الذي يفعل به فعل ، أي يعامل بالفعل ويوقع عليه ، يقال فعلت به فعلا ، قال تعالى : " وما أدرى ما يفعل بي ولا بكم " [2] ، وكذا الضمير في المفعول فيه ، وله ، ومعه .
وأما ناصب المفعول ، فالفعل عند البصريين أو شبهه ، بناء على أنه به يتقوم المعنى المقتضي للرفع ، أي الفاعلية ، أو المعنى المقتضى للنصب أي المفعولية .
وقال الفراء هو افعل والفاعل ، وقال هشام بن معاوية من الكوفيين هو الفاعل ، وقد



[1] أي يتناولها .
[2] الآية 9 من سورة الأحقاف .

335

نام کتاب : شرح الرضي على الكافية نویسنده : رضي الدين الأستراباذي    جلد : 1  صفحه : 335
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست