responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : شرح الرضي على الكافية نویسنده : رضي الدين الأستراباذي    جلد : 1  صفحه : 328


المتقدمة بحيث لا تحتمل من حيث اللفظ سواها ، كما في المؤكدة لنفسها ، ويقوي ذلك أنه لا يجوز لك أن تقول : زيد قائم غير حق أو هو عبد الله قولا باطلا لان اللفظ السابق لا يدل عليه ، فظهر أن قولهم في نحو : متى زيد قائم ظنك ، إن ظنك مصدر مؤكد لغيره كحقا في قولك زيد قائم حقا ، ليس بشئ [1] ، إذ ليس قولك زيد قائم دالا على ظن المخاطب نصا فانتصابه بنزع الخافص ، كما قيل في : أجدك ، أو على المصدر لكنه غير مؤكد ، ولا يجوز اظهار ناصبه لكونه مضافا إلى فاعله .
فإذا ثبت هذا قلنا : إنما قيل لمثل هذه المصادر مؤكد لغيره مع أن اللفظ السابق دال عليه نصا ، لأنك إنما تؤكد بمثل هذا التأكيد إذا توهم المخاطب ثبوت نقيض الجملة السابقة في نفس الامر وغلب في ذهنه كذب مدلولها ، فكأنك أكدت باللفظ النص في معنى [2] ، لفظا محتملا لذلك المعنى ولنقيضه ، والنص غير المحتمل ، فلذلك قيل مؤكد لغيره ، وأما المؤكد لنفسه فلا يذكر لمثل هذا الغرض فيسمى توكيدا لنفسه ، وهذه عبارة المتأخرين ، وسيبويه يسمى المؤكد لنفسه التأكيد الخاص ، والمؤكد لغيره التأكيد العام .
وقال المصنف : معنى التوكيد لغيره ، أي التوكيد لدفع احتمال غيره ، وليس بشئ ، لأنه في مقابلة التوكيد لنفسه ، فينبغي أن يكون " الغير " [3] مؤكدا كالنفس .
وإنما وجب حذف الفعل الناصب في المؤكد لنفسه ولغيره ، لكون الجملتين كالنائبتين عن الناصب من حيث الدلالة عليه ، وقائمين مقامه ، أعني قبل المصدر ، فلا يجوز تقدم المصدرين على الجملتين لكونهما كالعامل الضعيف .
قال الزجاج ، ولا يمتنع التوسط ، نحو : زيد حقا أخوك .
وأنا ، لا أرى بأسا بارتكاب كون الجملتين بأنفسهما عاملتين في المصدرين لافادتهما



[1] خبر قوله فظهر أن قولهم . . . . الخ .
[2] أي الذي هو نص في معنى ، وقوله بعد ذلك لفظا محتملا ، مفعولا ، مفعول أكدت ،
[3] انظر التعليق رقم 1 ص 37 من هذا الجزء .

328

نام کتاب : شرح الرضي على الكافية نویسنده : رضي الدين الأستراباذي    جلد : 1  صفحه : 328
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست